قراءة للأحداث الجارية اليوم السبت 25 يوليو 2026
شبكة الهدهد
أولاً: الأحداث والتطورات الميدانية والسياسية
1. الأحداث الميدانية والتصعيد في الضفة الغربية:
- عملية قرية "تل" (جنوب غرب نابلس):
- وقوع إطلاق نار واشتباك مسلّح في بلدة تل قرب نابلس عقب دخول مستوطنين وقوات أمنية إلى المنطقة بدون إذن عسكري رسمي.
- مقتل" إسرائيليَيْن" هما: الرائد "يوفال عزرا" (قائد بطارية مدفعية بالجيش) والرقيب أول احتياط "بناياهو ميلت" (عضو فرقة الحراسة والتأهب في مستوطنة حفات جلعاد).
- تفاصيل الحدث وفق الروايات: استولى شاب فلسطيني على سلاح أحد أفراد حراسة المستوطنين خلسة من المسافة صفر وأطلق النار باتجاه القوات والمستوطنين.
- أسفرت الاعتداءات والمواجهات في تل عن ارتقاء 4 شبان من عائلة واحدة (من بينهم الشيخ فاروق رمضان بعد تصديه للمعتدين).
- اعتداءات المستوطنين والاقتحامات:
- شنّ أعداد كبيرة من المستوطنين هجمات انتقامية واسعة أدت لإحراق منازل وممتلكات وشاحنات في عدة قرى شمال الضفة، أبرزها: (صرّة، عوريف، فرعتا، وبورين).
- أسفرت الاعتداءات عن تسجيل عشرات الإصابات بين الفلسطينيين (منها 8 إصابات بالرصاص الحي في فرعتا وإصابة مسن بشظايا في الرأس قرب صرة).
- اقتحم الجيش الإسرائيلي "مستشفى نابلس التخصصي"، واحتجز ونكّل بالطواقم الطبية واعتُقل أحد المصابين من داخل المستشفى.
- تنفيذ حملة اقتحامات واعتقالات موسعة طالت مدناً وقرى عدة (مثل: تل، قلقيلية، جنين، قباطية، أريحا، مخيم الدهيشة، وعناتا).
- فرض شروط قيادية وصارمة على جنازة شهداء بلدة تل (بحضور 30 شخصاً فقط).
- ردود الأفعال العسكرية والميدانية للعدو:
- أعلن جيش العدو ورئيس هيئة أركانه وقائد منطقته الوسطى عن إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية وتطويق منطقة نابلس ونشر مزيد من السرايا لتعزيز القوات.
2. التطورات في قطاع غزة والساحات الأخرى:
- قطاع غزة: استمرار القصف المدفعي والغارات الجوية من قبل العدو في عدة مناطق (خان يونس، رفح، بيت لاهيا، وحي الزيتون بغزة)، واستشهاد المواطن سهيل حجي متأثراً بجراحه.
- الوضع الإنساني: إعلان "برنامج الأغذية العالمي" عن نقص حاد في التمويل يهدد بتقليص المساعدات لغزة بصورة غير مسبوقة.
- الساحة الإيرانية والإقليمية:
- تصاعُد التوتر والضربات بين الولايات المتحدة وإيران؛ واعتراض دفاعات جوية لمسيرات وصواريخ في أجواء دول بالمنطقة (الأردن، الكويت).
- سفارات ودول تحذّر مواطنيها وتدعو للاستعداد لإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل بسبب المخاوف من تصعيد واسع وشيك.
- الساحة اليمنية: شن قوات التحالف غارات جوية على أهداف تابعة للحوثيين في محافظة الحديدة وجزيرة كمران ورَد الحوثيين بالتصعيد.
3. التطورات السياسية والاستطلاعات الداخلية:
- الحراك الدولي لنتنياهو: إعلان "مكتب نتنياهو" عن توجهه يوم الاثنين المقبل إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يوم الثلاثاء في البيت الأبيض.
- استطلاعات الرأي و"الداخل الإسرائيلي":
- أظهر استطلاع صحيفة "معاريف" انخفاض مقاعد حزب الليكود إلى 20 مقعداً مقابل تقدم حزب "ياشار!" بقيادة آيزنكوت إلى 23 مقعداً ونفتالي بينيت بسباق رئاسة الحكومة.
- تزايد الحديث السياسي عن إمكانية إلغاء نتنياهو للانتخابات التمهيدية داخل الليكود في حال استئناف أو تصاعد الحرب.
- اعتراض المستشارة القانونية غالي بهارف ميارا على قانون تجميد تجنيد الحريديم ووصفه بالمسيء والمعيب.
ثانياً: تحليل وتقدير موقف
- انفجار ساحة الضفة الغربية وانزلاقها نحو المواجهة الشاملة:
- تمثل عملية "تل" والانفلات العنيف للمستوطنين تحت حماية جيش العدو نقطة تحول قد تدفع الضفة الغربية برمتها نحو الانفجار، وهو ما حذرت منه الأجهزة الأمنية للعدو والرئاسة الفلسطينية.
- تحوُّل المبادرة الفردية والشعبية في التصدي للهجمات الاستيطانية إلى مواجهات دموية يزيد من صعوبة احتواء الشارع الفلسطيني.
- التخبط الأمني والسياسي لدى حكومة العدو:
- لجوء قيادة جيش العدو والائتلاف الحاكم للدفع بعمليات عسكرية موسعة ونشر سرايا جديدة يهدف للسيطرة على الشارع ولإرضاء القاعدة الانتخابية للمستوطنين.
- تظهر استطلاعات الرأي تراجعاً لحزب الليكود ونتنياهو؛ ما يجعله يبحث عن خيارات تصعيدية لحماية ائتلافه وإمكانية إلغاء الاستحقاقات الحزبية والداخلية بذريعة الظروف الأمنية.
- ارتباط الساحات الإقليمية ومخاطر الحرب الإقليمية الشاملة:
- تتشابك أحداث الضفة وغزة مع حالة الاستنفار القصوى والتراشق الأمريكي-الإيراني والتصعيد في اليمن والبحر الأحمر.
- حالة الترقب لما سيسفر عنه لقاء نتنياهو وترامب في واشنطن والأنباء حول التمهيد لضربة محتملة ضد إيران ترفع حالة التأهب إلى المستويات القصوى، وهو ما تجلى في تحذيرات السفارات وشركات الطيران.
- تفاقم الكارثة الإنسانية والضغط الحقوقي الدولي:
- التهديد بتقليص مساعدات برنامج الأغذية العالمي يفاقم الحصار والأزمة الإنسانية في غزة.
- تزايد الانتقادات الدولية والمحققة الأممية ضد اعتداءات المستوطنين والانتهاكات في الضفة والمستشفيات، إلى جانب قرار المحكمة الجنائية الدولية المتعلق بالمدعي العام كريم خان.
ثالثاً: خلاصة تحليلية شاملة
تتجه الأوضاع في المنطقة نحو مرحلة حاسمة وشديدة الحساسية تتداخل فيها الملفات الميدانية والسياسية بشكل غير مسبوق:
- على المستوى الفلسطيني: تمر الضفة الغربية بـ مرحلة غليان حقيقي ناتجة عن انفلات اعتداءات المستوطنين والدعم الحكومي والعسكري لهم، مما أنتج ردود فعل ميدانية عملية ومباشرة (كما حدث في بلدة تل). هذا المسار يُسقط رهانات الهدوء الأمنية ويدفع بالمنطقة ككل نحو انتفاضة أو تصعيد شامل لا يمكن التحكم بحدوده.
- على المستوى الإسرائيلي: يعاني الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو من ضغوط سياسية وأمنية مكثفة؛ تراجع في الاستطلاعات، أزمات داخلية كقانون تجنيد الحريديم، وفشل في كبح الانفجار بالضفة. لذلك ينظر "الائتلاف الإسرائيلي" للحلول العسكرية الموسعة واللقاء المرتقب مع ترامب كفرصة لإعادة ترتيب الأوراق أو الهروب إلى الأمام بفتح مواجهات جديدة أو اتخاذ قرارات تصعيدية حاسمة على الصعيد الإقليمي.
- إقليمياً ودولياً: تقف المنطقة على صفيح ساخن يربط بين المواجهة الأمريكية-الإيرانية البحرية والجوية، والتصعيد باليمن، واستمرار التوتر في غزة والضفة؛ مما يجعل الأيام القادمة -خاصة عقب زيارة نتنياهو لواشنطن- حبلى بالسيناريوهات التي قد تتراوح بين الانزلاق لحرب إقليمية واسعة أو فرض معادلات جديدة بالقوة.