جيش العدو يقتحم مدينة نابلس ويفرض طوقاً أمنياً
ترجمة الهدهد
نفّذ "جيش العدو الإسرائيلي فجر اليوم، عملية عسكرية واسعة النطاق شملت مداهمات، واعتقالات طالت أكثر من 20 فلسطينياً في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، وتركزت بصورة رئيسية في محافظات نابلس، وجنين، وقلقيلية، وطولكرم.
تأتي هذه التحركات العسكرية المكثفة عقب اقتحام مستوطنين بحماية جيش العدو لمحافظة نابلس، ومقتل مستوطنين خلال اشتباكات مسلحة عنيفة شهدتها قرية تل.
كما داهمت قوات جيش العدو عشرات المنازل في قرية تل، مستهدفة بشكل خاص عائلات الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا في مواجهات الأمس، حيث جرى اعتقال عدد من أقاربهم وسط استمرار العمليات العسكرية، وذلك بحسب صحيفة "هآرتس".
وقد كشف تحقيق داخلي أجراه جيش العدو أن الشرارة الأولى للأحداث اندلعت إثر اقتحام مستوطنين مسلحين لقرية تل دون إذن، مما أدى إلى نشوب مواجهات مباشرة مع السكان الفلسطينيين؛ وتطورت المناوشات لاحقاً إلى تبادل لإطلاق النار امتد إلى مشارف القرية بالقرب من البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد"، وأسفرت عن مقتل المستوطن "بنياهو ميلات" (32 عاماً) وهو عضو في فرقة الاستعداد للمستوطنين، والرائد في سلاح مدفعية العدو "يوفال عزرا" (27 عاماً) وهو من سكان "هرتسليا".
وفي سياق متصل، وثّقت مقاطع فيديو مسربة من لقطات اشتباكات كفار تل تفاصيل المواجهات الميدانية، حيث أظهرت مستوطنين مسلحين يدفعون فلسطينيين، وقام أحدهم بضرب فلسطيني بمؤخرة بندقيته على رأسه، مما دفع الفلسطيني إلى انتزاع السلاح والدفاع عن نفسه بإطلاق النار.
وبحسب المصادر، فإن جميع ضحايا الحادث أصيبوا بأسلحة "إسرائيلية"، مما حدى بجيش العدو لفتح تحقيق موسع للوقوف على ما إذا كان بعض القتلى قد سقطوا بنيران مزدوجة وخاطئة، لاسيما وأن مقاطع أخرى أظهرت مسلحاً يحمل بندقية طويلة إلى جوار مجموعة من الأشخاص دون أن تحرك قوات العدو المتواجدة في المكان ساكناً لمنعه.
ولم تتوقف اعتداءات المستوطنين عند هذا الحد، إذ أفاد سكان محليون بشن عشرات المستوطنين هجوماً جديداً واسعاً على قرية عريف بالقرب من مستوطنة "يتسهار"، وهو الهجوم الثاني الذي تتعرض له القرية خلال فترة وجيزة، حيث أضرم المستوطنون النيران في الأراضي الزراعية والمحيطة بالمنطقة وسط انتشار مكثف لقوات جيش العدو في المنطقة.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، أعلن جيش العدو رفع حالة الاستعداد لعملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية وبدأ بتعزيز قواته هناك بشكل مكثف، وأقر العدو بوجود صعوبات بالغة تواجه قواته في تأمين وحماية 126 مزرعة وبؤرة استيطانية عشوائية منتشرة في أرجاء الضفة الغربية، مشيراً إلى أن هذا العجز الدفاعي دفعه قبل أسبوعين إلى اتخاذ قرار بسحب جزء من قواته العسكرية المنتشرة في قطاعات أخرى بـ "لبنان" وقطاع غزة، وإعادة توجيهها لتعزيز الجبهة الداخلية في الضفة الغربية.