تقرير: تصعيد استيطاني وتحشيد عسكري: الضفة الغربية على فوهة بركان
شبكة الهدهد
يرصد هذا التقرير التطورات الأمنية والسياسية الحرجة بالضفة الغربية حتى مساء أمس الأحد، حيث تواجه الضفة الغربية تصاعداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين التي طالت المنشآت الاقتصادية والمقدسات، بالتوازي مع مخططات حكومية برعاية "ائتلاف نتنياهو" لتوسيع المستوطنات.
وفي المقابل، تتزايد المؤشرات على اقتراب عملية عسكرية موسعة جرى تأجيلها لما بعد زيارة "نتنياهو" لواشنطن، وسط تحذيرات أمنية "إسرائيلية" داخلية وإدانات دولية وعربية واسعة من تداعيات هذا التصعيد.
الإرهاب اليهودي
يواصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين في أرجاء الضفة الغربية، وأفادت وسائل الإعلام العبرية والعربية بأن المستوطنين اقتحموا مساء أمس قرية بيتا قضاء نابلس، وقاموا بإحراق المركبات والشاحنات التجارية في المكان.
توسع استيطاني
أعلن وزير مالية العدو المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" عن مواصلة بناء مزارع وبلدات استيطانية بالضفة الغربية والقدس المحتلة، مشيراً إلى أنهم قرروا بناء مئات الوحدات السكنية الجديدة في مستوطنة "عيلي" وتوسعتها بـ 3 أضعاف، بالإضافة إلى خمس بؤر استيطانية جديدة أقيمت كردة فعل على العملية الفدائية في قرية تل.
تعزيز قوات وحملة عسكرية
في ظل الحديث عن تعزيز جيش العدو قواته بالضفة الغربية، استعداداً لحملة عسكرية موسعة، حذرت مصادر عسكرية" إسرائيلية" من تدهور الأوضاع بالضفة الغربية، مشيرة إلى أن الوضع بالضفة بلغ مرحلة خطيرة وأنه قابل للانفجار.
وضع قابل للاشتعال
أفاد موقع "والا" العبري بأن جيش العدو زاد من عدد كتائبه العسكرية المنتشرة بالضفة الغربية إلى 26 كتيبة، حيث تم الدفع بتعزيزات جديدة في إطار الجهود الرامية لاحتواء الوضع الأمني المتفجر بالضفة.
تأجيل لما بعد زيارة "نتنياهو" لواشنطن
وفي سياق متصل، أشار مسؤول أمني "إسرائيلي" إلى أن كيان العدو ينوي تأجيل الحملة العسكرية بالضفة الغربية، لما بعد الزيارة المرتقبة لـ "نتنياهو" إلى أمريكا.
تحذيرات وانتقادات إسرائيلية
بحسب صحيفة "يديعوت"، وجه 600 مسؤول أمني سابق رفيعي المستوى من جيش العدو ومنظومته الأمنية، رسالة إلى الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، عشية اجتماعه مع "نتنياهو"، يحذرون فيها من "إرهاب المستوطنين" في الضفة الغربية. وكتبوا فيها: "إن الموجة المتزايدة من عنف المستوطنين قد تكون مدمرة أكثر من فظائع حماس في 7 أكتوبر وتداعياتها المتعددة الجبهات، أنت وحدك، سيدي الرئيس، يمكنك منع هذه الكارثة".
من جانبه، كتب المحلل السياسي بن كسبيت في صحيفة "معاريف" صباح اليوم، أن اليمين يريد إشعال الضفة الغربية، عشية الانتخابات، لزيادة عدد مقاعده بالكنيست.
ردود الفعل الدولية والإقليمية
أثارت اعتداءات المستوطنين موجة إدانات واسعة من قبل المجتمعين الدولي والعربي؛ حيث دعا كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف وحماية المدنيين، محذرين من أن استمرار الهجمات يؤدي إلى تصعيد أكبر في الضفة الغربية.
وفي السياق، أدانت الإمارات بشدة الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون بالضفة، وآخرها الهجوم على مساجد في نابلس وطولكرم.
الخلاصة والتقديرات
تشير التقديرات إلى أن جيش العدو، وبإيعاز من المستوى السياسي، لن يعمل على كبح جماح المستوطنين بالضفة، الأمر الذي قد يضاعف اعتداءاتهم في الأيام القادمة، لا سيما في ظل الحديث عن حملة عسكرية واسعة في الضفة، والتي تحدث عنها "نتنياهو" بالأمس.