تصويت مصيري في "الليكود": "نتنياهو" يُهندس قائمته ويُحجم القوة الداخلية
ترجمة الهدهد
يخوض حزب "الليكود" اليوم الاثنين اختباراً حقيقياً لموازين القوى الداخلية؛ حيث يُجرى تصويت حاسم بين أعضاء اللجنة المركزية في عدة مراكز اقتراع بأنحاء الكيان على ثلاثة مقترحات استراتيجية طرحها رئيس وزراء العدو ورئيس الحزب "بنيامين نتنياهو" قبيل الانتخابات التمهيدية المقبلة.
ووفقاً لقرار لجنة دستور الحزب، تم حظر أي مقترحات بديلة، ليقتصر خيار الناخبين على قبول أو رفض حزمة "نتنياهو" التي تستهدف إجراء تغييرات جوهرية في تشكيلة القائمة البرلمانية لـ للكنيست وإعادة صياغة التوازن الداخلي للسلطة داخل الحزب.
وتتضمن مقترحات "بنيامين نتنياهو" تعديل لوائح الانتخابات التمهيدية ونسبة التمثيل بين القائمة الوطنية وقوائم الدوائر، بالإضافة إلى تمكين رئيس الحزب من حجز ثمانية مقاعد إضافية في القائمة.
غير أن البند الثالث والأكثر إثارة للغضب يتناول أمراً مؤقتاً يسمح لأعضاء الكنيست والوزراء الحاليين بالترشح في الدوائر الانتخابية المحلية بعد أن كانوا ممنوعين من ذلك؛ وهو التغيير الذي يخدم مصالح النخبة الحالية ممن يخشون الفشل في القائمة الوطنية، في حين يُصعّب المهمة على الوجوه الجديدة المنتسبة للفروع المحلية نتيجة غياب تكافؤ الفرص والشهرة.
وكشفت كواليس الحزب عن مفاوضات سرية أفضت إلى تفاهمات بين "نتنياهو" ووزير السياحة ورئيس اللجنة المركزية "حاييم كاتس" حول المقاعد المحجوزة وتشكيل القائمة، بعد أن نجح رئيس الوزراء في تفكيك الجبهة المشتركة التي جمعت "كاتس" مع عضو الكنيست "ديفيد بيتان" قبل نحو شهر.
وبموجب هذا الاتفاق، حصل "كاتس" على ضمانات لدعم مرشحة مقربة منه في إحدى الدوائر، ليترك "بيتان" وحيداً خارج دائرة صنع القرار في مواجهة وضع سياسي معقد يهدد نفوذه التاريخي القائم على الصفقات والآليات التنظيمية.
وأمام هذه التطورات، حاول "ديفيد بيتان" عرقلة هذه الخطوة ونشر مقطع فيديو عارض فيه المقترحات، مطالباً بالسماح بتقديم مقترحات مضادة تتيح لأعضاء المركز الاختيار بين عدة بدائل، وهو ما رفضته لجنة الدستور جملة وتفصيلاً، ويرى "بيتان" أن التعديلات الجديدة ستنقل ثقل التأثير إلى القواعد الشعبية للحزب البالغ عددها 140 ألف عضو، مما يُضعف جماعات الضغط المنظمة التابعة له، ويقلص قدرة أنصاره المحليين على منافسة السياسيين البارزين في الدوائر الانتخابية.
وفي المقابل، يعوّل "بنيامين نتنياهو" في تمرير هذه الحزمة على مركزين رئيسيين للقوة: النفوذ الواسع لـ "حاييم كاتس" بين أعضاء المركز، والدعم التلقائي من الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين الذين توحدت مصالحهم حول المقترح؛ حيث يرى المترشحون على القائمة الوطنية في خروج زملائهم نحو الدوائر فرصة لتخفيف حدة المنافسة وضمان مقاعد فعلية.
وتحول تصويت اليوم من مجرد تعديل فني للوائح إلى معركة كسر عظم سياسية، بعد جهود مكثفة بذلها "بيتان" في الأيام الأخيرة لإقناع أعضاء المركز بالتصويت ضد رغبات رئيس الحزب.
المصدر: "معاريف"