ترجمة الهدهد

حسم وزير الأمن القومي للعدو "إيتامار بن غفير" الجدل حول إمكانية خوض الانتخابات المقبلة في قائمة مشتركة مع حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة الوزير "بتسلئيل سموتريتش"، مؤكداً أن الجواب هو "لا" قطعية؛ نظراً للاختلاف الشاسع بين قاعدتيهما الانتخابيتين.

وأوضح "بن غفير" في حديث إذاعي أن حزب "سموتريتش" يمثل حزباً فرعياً وقطاعياً ذا توجه محدد للغاية داخل التيار الصهيوني الديني، بينما يستقطب هو في حزب "عوتسما يهوديت" الشعب اليهودي بأكمله بمختلف فئاته من علمانيين، وتقليديين، وسكان الضواحي في الشمال والجنوب مثل سديروت وكريات شمونة، بالإضافة إلى "الحريديم".

وأضاف أن اندماج الحزبين قد يقوّض أحدهما الآخر من الناحية العملية، مشدداً على رغبته في تشكيل حكومة يمينية فاعلة وتجنب الشلل السياسي.

وفي سياق متصل، أعرب "بن غفير" عن قلقه البالغ إزاء مساعي رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" لتشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة تضم "آيزنكوت" و"بنيت"، واصفاً هذا السعي بغير المفهوم؛ لكونه سيعيق تطبيق الإصلاحات القانونية وإقالة النائب العام.

كما جدد الوزير المتطرف معارضته الشديدة لإنشاء "مجلس سلام" في غزة أو الاعتماد على قوى أجنبية، مؤكداً أن الحل الوحيد للقطاع يكمن في "تشجيع الهجرة" وعدم التعامل مع حركة حماس إلا بقوة السلاح، لاسيما وأن الحركة تسعى لإعادة بناء نفسها ولم تنزع سلاحها.

ودعا الناخبين لمنحه كتلة تصويتية تتراوح بين 12 إلى 15 مقعداً بدلاً من 6 مقاعد لتعزيز نفوذه، متباهياً بأنه نجح خلال العامين والنصف الماضيين في دفع "بنيامين نتنياهو" لاتخاذ خطوات متشددة لم يكن يجرؤ عليها سابقاً.

وعلى صعيد إدارة السجون، دافع "بن غفير" بحزم عن الإجراءات الصارمة التي فرضها على الأسرى الفلسطينيين مستنكراً السخرية الإعلامية من قراراته المتعلقة بمنع الخبز العربي وغيرها.

وأشار إلى أنه أنهى حقبة طويلة كان يُنظر فيها إلى "الإرهاب" على أنه أمر مربح داخل "السجون الإسرائيلية"، حيث كان المعتقلون يتمتعون برغد العيش من ملاعب تنس، وثلاجات لحوم، وحدائق، ومتجر أطعمة.

واختتم "بن غفير" حديثه بالتباهي بأنه -رغم عدم خدمته كضابط في الجيش- قد انتزع اعترافاً وإشادة من كافة المسؤولين الأمنيين، بمن فيهم رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، الذين أكدوا استحقاقه لـ "جائزة إسرائيل" نظير الثورة التقييدية التي أحدثها داخل منظومة السجون.