"درعي" يعلن الولاء المطلق لـ"نتنياهو"
ترجمة الهدهد
أعلن رئيس حزب "شاس" "أرييه درعي" تجديد دعمه المطلق والكامل لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو"، مؤكداً في مقابلة مع المعلق الصحفي "يشاي كوهين" عبر استوديو موقع "كيكار هاشبات" الحريدي، أنه لا بديل سياسي للكتلة الدينية سوى "نتنياهو"، مهاجماً رئيس حزب "ياشار!" "غادي آيزنكوت" باتهامه بقيادة "معسكر كراهية ضد كل ما هو يهودي"، وجاء هذا الموقف لينهي محاولات المناورة التي بدأتها كتل حريدية أخرى للتمرد على "رئيس الوزراء".
وأفادت التحليلات السياسية بأن إقرار "الكنيست" لـ"القانون الأساسي: دراسة التوراة" وقانون منع اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية لم يثمر عن نيل "نتنياهو" جائزة الولاء المطلق من كامل التيار التوراتي كما كان يطمح، حيث رفض حزب "ديجل هاتوراه" بزعامة الحاخام "دوف لانداو" وأعضاء "الكنيست" مثل "أوري ماكليف" و"موشيه غافني" اعتبار أنفسهم جزءاً تلقائياً من "الكتلة الدينية"، معلنين أن التزامهم ينحصر فقط بمن يضمن وضع طلاب المدارس الدينية "اليشيفا"، بينما ذهب الحزب الحسيدي "أغودات يسرائيل" بقيادة "موتي بابشيك" أبعد من ذلك بالتلويح بإمكانية التعاون مع "آيزنكوت" لتشكيل حكومة بديلة.
وإزاء هذه التهديدات، بادر مكتب رئيس وزراء العدو إلى إشعال "أزمة مفتعلة" لتبادل المصالح؛ حيث هاجم "نتنياهو" في "بودكاست" "آفي شوشان" الشعارات المتطرفة مثل "سنموت بدلاً من التجنيد"، ونسبها زوراً إلى "درعي" و"غافني" اللذين يعارضانها علناً، وذلك في محاولة لتصوير نفسه أمام قاعدته الشعبية كزعيم قوي يرفض الانحناء للأحزاب الحريدية ويجبرهم على تقديم تنازلات مؤلمة، وهو ما توازى مع هجوم شنه سكرتير مجلس وزراء العدو "يوسي فوكس" ضد الحاخام "لانداو"، بهدف استعراض القوة وإبعاد تهمة التبعية للحريديم عن رئيس الوزراء.
لكن خطط "يهدوت هتوراة" للانسحاب من عباءة "نتنياهو" والتلويح بورقة المعارضة اصطدمت بـ"حائط صد" فرضه "غادي آيزنكوت"، الذي أوضح بحسب ما نشره الصحفي "أميت سيغال" رفضه القاطع للتفاوض مع الحزاب الحريدية أو تقديم تنازلات لا تتضمن "التجنيد الإجباري للجميع"؛ هذا الجمود في موقف المعارضة وضع خطوط "بابشيك" الحمراء في مواجهة مباشرة مع شروط المعارضة المستحيلة، مما أجهض عملياً أي فرصة لإقامة تحالف بديل، ومنح "نتنياهو" في النهاية التبعية الكاملة للأحزاب الحريدية في اليوم التالي للانتخابات.
وفي المقابل، كان رئيس حزب "شاس" "أرييه درعي" أول من تنبه لفخ غياب الخيارات السياسية البديلة للجمهور الحريدي؛ حيث يواجه حزبه وضعاً دقيقاً لاعتماده على ثلاثة مقاعد على الأقل من الناخبين التقليديين غير "الحريديم" الذين يربطون هويتهم السياسية بوجود "نتنياهو" على رأس الحكومة، وهو ما جعل "درعي" يختار حسم الموقف مبكراً وإعلان الولاء، ليثبت أن تهديدات "اليهودية التوراتية" لا تتعدى كونها عناوين صحفية، بينما يظل الطريق ممهداً لعودة الجميع إلى أحضان "نتنياهو" الذي نجح بدوره في تقليص الخسائر داخل قاعدته الانتخابية عبر مسرحية الخلاف حول قانون التجنيد.
المصدر: "القناة 12"