خبراء يحذرون: إيران قادرة على حسم قنبلتها خلال أسابيع
ترجمة الهدهد
حذر خبراء "إسرائيليون" من بقاء التهديد النووي الإيراني قائماً رغم الهجمات التي شنتها طائرات جيش العدو و"الولايات المتحدة"، مؤكدين أن البرنامج قد تضرر لكنه لم يُقضَ عليه تماماً.
وجاء ذلك في جلسة نقاشية أدارها العقيد احتياط "عساف أوريون" ضمن فعاليات مؤتمر الأمن القومي الذي نظمته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بالتعاون مع "معهد دراسات الأمن القومي"، بالتزامن مع الجهود الدولية المبذولة لاستئناف المحادثات بين واشنطن وطهران.
وكشف المسؤول السابق في المؤسسة المنية للعدو "أفنير فيلان" أن العمليات الأخيرة استهدفت منشآت التخصيب الرئيسية وبنى تحتية لتطوير الأسلحة، إلا أن إيران لا تزال تمتلك نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إلى جانب أجهزة طرد مركزي لم تُدمر، والمعرفة الفنية اللازمة، مشيراً إلى وجود منشأة جديدة تحت الأرض تُدعى "هار هاماشوش" بُنيت على عمق محصن يصعب تدميره بالقنابل الخارقة للتحصينات، مؤكداً أنه لا يوجد عنصر واحد يؤدي ضربه إلى اختفاء البرنامج بالكامل، ومجادلاً بأن إيران كانت "قريبة جداً" عشية الهجوم مما برر العمل العسكري لـ"إبعاد الكرة عن المرمى مؤقتاً".
وفي السياق ذاته، نبهت الرئيسة السابقة لقسم الأبحاث في "الموساد" والباحثة الحالية في "معهد دراسات الأمن القومي" "سيما شين" من تحول الخطاب الداخلي في إيران نحو تبني الأصوات المهيمنة التي ترى في الأسلحة النووية ضرورة قصوى لحماية النظام، موضحة أن طهران قادرة على تحقيق القدرة النووية في غضون أسابيع قليلة إذا شغلت أجهزة الطرد المتطورة وحافظت على مخزونها الحالي، وإن كان مسار الحسم الفعلي غير مضمون بعد، فيما اعتبرت أن الفجوات بين إيران والقوى العالمية لا تزال ضخمة، مما يجعل نجاح أي اتفاق جديد أمراً غير مؤكد بالرغم من الوعود الأمريكية باستمرار المراقبة والتدخل عند الضرورة.
من جانبه، قدم الرئيس السابق لفرع إيران في "المخابرات الإسرائيلية" "داني سيترينوفيتش" قراءة مغايرة، معتبراً أن الهجوم العسكري كان استغلالاً لفرصة استراتيجية ولم يغير من دوافع طهران الأساسية، وفند المزاعم التي روجت بأن إيران كانت على وشك إطلاق قنبلة على "تل أبيب" واصفاً إياها بأنها "لا تمت للواقع بصلة"، حيث تدرك القيادة الإيرانية أن السلاح النووي هو الورقة الرابحة لحمايتها مستقبلاً، ولم تكن الحرب لمنع قنبلة وشيكة الصنع.
وفي ختام الندوة، تباينت الرؤى بشأن طريقة تعامل "إسرائيل" في المرحلة المقبلة؛ فبينما دعا "ويلان" إلى اعتماد استراتيجية مركبة تمزج بين العمل الاستخباراتي والعمليات السرية والضغط العسكري والدبلوماسي إلى جانب الاتفاقيات الدولية لتأجيل الخطة الإيرانية، حذرت "شين" بشدة من الانجرار خلف تصور حرب لا نهاية لها مع طهران، واصفة فكرة ربط مستقبل "إسرائيل" بانتظار سقوط النظام الإيراني ولو بعد 50 عاماً بـ"التفكير الخطير للغاية".