ترجمة الهدهد

كشف استطلاع رأي أن نحو 10% من "الناخبين الإسرائيليين" لم يحسموا خياراتهم الانتخابية بعد لانتخابات عام 2026، وهي نسبة مطابقة لما سُجّل في الفترة نفسها قبل أربع سنوات.

وبحسب هذا الاستطلاع الذي أجرته "القناة 12" العبرية ونُشرت نتائجه مساء أمس الإثنين، يمثل هؤلاء المترددون كتلة تصويتية مرجحة تتراوح بين 8-10 مقاعد برلمانية غير محسومة قبل ثلاثة أشهر فقط من موعد الاقتراع، في وقت تبلغ فيه نسبة الذين يتحركون بين الكتلتين الرئيستين 1.3%، وهو رقم حاسم قد يحدد مصير المقعد الحادي والستين والنتيجة النهائية لحكومة العدو المقبلة.

وعلى صعيد الأحزاب، أظهر الاستطلاع تصدر حزب "يشار" بزعامة "آيزنكوت" كأكبر الأحزاب بحصوله على 23 مقعداً، يليه مباشرة حزب "الليكود" بقيادة "نتنياهو" الذي نال 22 مقعداً، في حين نجح حزب "بيت تسيوني" بزعامة "حيلي تروبر" و"يواز هندل" في تجاوز عتبة الحسم لأول مرة؛ وبناءً على هذه الأرقام، تتشكل خريطة الكتل البرلمانية بواقع 70 مقعداً للكتلة المناهضة لـ "نتنياهو" مقابل 50 مقعداً للكتلة المؤيدة له.

وفيما يخص الدوافع الموجهة للأصوات العائمة، حلت قضايا الأمن وإدارة الحرب في صدارة أولويات الناخبين بفارق كبير عن بقية الملفات، بينما أشار 25% من المترددين إلى أن تكلفة المعيشة والملف الاقتصادي هما العاملان المؤثران على قرارهم، واعتبر 15% منهم أن الانقسام الاجتماعي والاستقطاب يمثلان الدافع الرئيسي للتصويت؛ وفي مقابل ذلك، حظيت هوية زعيم الكتلة بنسبة 12% فقط من اهتمام المشاركين، وهي ذات النسبة (12%) التي حصل عليها ملف الأمان الشخصي ومكافحة الجريمة.

وعلى مستوى التحالفات والمفاوضات السياسية، يقود الجناح السياسي تحركات مكثفة؛ حيث تسعى وزيرة قضاء العدو السابقة "أييلت شاكيد" لتوحيد "يولي إدلشتاين" و"بيني غانتس" و"ديدي سيمتحي" في قائمة موحدة كبرى، غير أن المفاوضات تشهد جموداً في المرحلة الحالية بسبب اشتراط "غانتس" تولي المرتبة الأولى في القائمة؛ وفي حال فشل هذا المسعى، يتوقع أن يعلن "إردان" و"إيدلشتاين" خلال الأسبوع المقبل عن استمرار مسارهما السياسي المشترك، مما سيفرز خريطة سياسية جديدة تضم جناح يسار الوسط بقيادة "تروبر" و"هينديل"، وجناح يمين الوسط بقيادة "إردان" و"إيدلشتاين".

وفي سياق متصل بالحملات الانتخابية، أقدم رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" "أفيغدور ليبرمان" على خطوة غير معتادة بإعلانه إدارة الحملة الانتخابية لحزبه بنفسه دون الاستعانة بمدير حملة خارجي، وعزا "ليبرمان" هذا القرار إلى خبرته الطويلة الممتدة لـ 27 عاماً على رأس أحد أقدم الأحزاب في السياسة "الإسرائيلية"، مؤكداً أنه يعرف تفاصيل العمل وآلياته من الداخل ولا يحتاج لمستشارين خارجيين لإدارة المشهد.