ترجمة الهدهد

حذر خبراء أمنيون وعسكريون بكيان العدو من احتمال حدوث "انقلاب في الموازين" داخل الضفة الغربية وتوجيه الأسلحة المستخدمة حالياً ضد قوات أمن العدو، داعين "الجيش" للاستعداد الجدي لهذا السيناريو المستقبلي.

وجاء هذا التحذير رغم تسجيل انخفاض ملحوظ في نطاق العمليات الفدائية مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية، حيث تراجع عدد قتلى العدو من 20 عملية في العام الماضي إلى ثلاث عمليات فقط بالضفة الغربية وعملية أخرى بالداخل المحتل "الطيبة"، مع الإشارة إلى أن العمليات الحالية تعود لأسباب الاحتكاك الميداني المتزايد بين اليهود والفلسطينيين لا للعمليات الفدائية المنظمة.

ونبهت القراءة الأمنية للصحفي "يوسي يهوشوع" إلى الصعوبة البالغة التي سيواجهها جيش العدو لحماية نحو 540 ألف مستوطن يعيشون بالضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن تعقيدات الوضع على خط التماس وتأمين مئات المستوطنات؛ ويعود ذلك للتوسع الملحوظ في مساحة الاستيطان بالضفة إثر إنشاء عشرات المستوطنات الجديدة وأكثر من 100 مزرعة رعوية استيطانية يصعب تأمينها عسكرياً، مما دفع جيش العدو لتعزيز قواته بشكل مستمر عبر نشر 26 كتيبة عسكرية في الميدان حالياً.

وتشير التقديرات إلى وجود عدد هائل من الشباب الثائر المسلح بالضفة الغربية يقدر بعشرات الآلاف، في حال احتساب مختلف فصائل المقاومة والشرطة الفلسطينية التابعة لـلسلطة الفلسطينية براسة "أبو مازن" بكامل قدراتها؛ وهو ما يجعل أي مواجهة محتملة هناك مختلفة تماماً عن طبيعة العمليات في قطاع غزة، حيث يسهل ضبط القطاع عبر سياج محكم بطول 65 كيلومتراً مزود بحواجز فوق الأرض وتحتها، بينما تتطلب التضاريس والانتشار في الضفة حلولاً استراتيجية مغايرة.

وفي ختام التحليل، طُرحت دعوة عاجلة لحكومة "العدو وقيادته السياسية بضرورة إدراك طبيعة أي حادثة قد تندلع مستقبلاً في الضفة الغربية والبدء الفوري في مناقشة خطة دفاعية شاملة، دون انتظار وقوع حادثة كبرى أخرى على غرار ما شهدته الجبهات الأخرى، والعمل على تهدئة التوترات الحالية على أرض الواقع.

المصدر: "i24NEWS"