شبكة الهدهد
تعقد "إسرائيل" ولبنان، الأسبوع المقبل في روما، جولة جديدة من المفاوضات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، تستمر ثلاثة أيام، وتركز على توسيع المناطق التجريبية في جنوب لبنان لتشمل قرى إضافية، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي منها، إلى جانب بحث القضايا الحدودية العالقة، في إطار مساعٍ أمريكية للتوصل إلى اتفاق شامل للأمن والسلام بين الجانبين
.

ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي وآخر رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الجولة، وهي السابعة منذ إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة و"إسرائيل" في أبريل الماضي، تأتي مدفوعة بما وصفته واشنطن بـ"الزخم" الذي تحقق بعد إطلاق المرحلة التجريبية الأولى، ولقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي.

وقال المصدر الأمريكي إن المناطق التجريبية تهدف إلى استعادة سلطة الدولة اللبنانية عبر نزع سلاح التنظيمات المسلحة بصورة يمكن التحقق منها، وبناء الثقة اللازمة للانتقال إلى مراحل لاحقة، مشيرًا إلى أن الخبرة المتراكمة من المرحلة الأولى ستُستخدم لتوسيع النموذج تدريجيًا.

وفي السياق، أفادت هآرتس بأن لقاء نتنياهو وترامب المرتقب سيتناول التقدم في الاتفاق الإطاري الثلاثي بين "إسرائيل" ولبنان والولايات المتحدة، مضيفة أن واشنطن تتوقع من "إسرائيل" اتخاذ خطوات عملية، تشمل تقديم تنازلات، لدفع المفاوضات إلى الأمام.

كما كشفت الصحيفة أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شارك، مساء أمس، في مأدبة عشاء بواشنطن نظمها رجل الأعمال اللبناني أنطون صحناوي، المعروف بدعمه لاتفاق سلام بين لبنان و"إسرائيل"، إلى جانب المبعوثة الأمريكية السابقة إلى لبنان مورغان أورتاغوس.

وبحسب صحيفة الأخبار اللبنانية، طلب الرئيس جوزيف عون من ترامب الضغط على "إسرائيل" للانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق التجريبية، مقابل تسريع إجراءات نزع سلاح حزب الله.

في المقابل، ناشد سكان قرى في جنوب لبنان السلطات التدخل لوقف ما وصفوه بعمليات التدمير التي ينفذها "الجيش الإسرائيلي"، محذرين من استمرار هدم المنازل وتجريف القرى بالتزامن مع مسار المفاوضات، ومطالبين بربط أي تقدم سياسي بوقف عمليات التدمير على الأرض.

وكان "الجيش الإسرائيلي" قد بدأ الأسبوع الماضي تنفيذ المرحلة التجريبية للانسحاب من ثلاث قرى في جنوب لبنان، بالتنسيق مع الجيشين اللبناني والأمريكي، وتحت إشراف آلية التنسيق العسكري المنبثقة عن الاتفاق الموقع الشهر الماضي، مع تأكيده أنه سيرد على أي خرق للاتفاق.