"العليا" تجمد قانون منع اعتقال الحريديم
شبكة الهدهد
أصدرت "المحكمة العليا" الإسرائيلية، الثلاثاء، أمرًا مؤقتًا بتجميد العمل بالقانون الذي يمنع اعتقال الحريديم المتهربين من التجنيد، وعلّقت سريانه حتى إشعار آخر، بعد نظر هيئة موسعة من تسعة قضاة في التماسات تطالب بإلغائه.
وبحسب تقديرات قانونية، يتجه القضاة إلى إبطال القانون نهائيًا بسبب عيوب في إجراءات تشريعه ومخالفته الواضحة للقانون الأساسي، فيما غابت الحكومة عن الجلسة ولم توفد أي ممثل عنها.
وكان الائتلاف الحكومي قد أقر القانون منتصف الشهر بعد تعثر تمرير قانون يعفي طلاب المدارس الدينية (اليشيفوت) من الخدمة العسكرية، في خطوة هدفت إلى تهدئة الأحزاب الحريدية.
وينص القانون على وقف جميع إجراءات الاعتقال والتحقيق والإنفاذ بحق الحريديم المطلوبين للتجنيد حتى 30 نوفمبر، مع تمديد سريانه تلقائيًا خلال فترة الانتخابات، ما يعني تعليق إنفاذ القانون لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
وخلال الجلسة، أكد المستشار القانوني للكنيست، المحامي يتسحاق بيرت، أن القانون أُقر في مسار تشريعي مخالف للوائح الكنيست، موضحًا أن صيغته النهائية تختلف جذريًا عن مشروع القانون الأصلي، ولا تنطبق عليه قواعد "الاستمرارية التشريعية"، ما يجعل إبطاله الخيار القانوني الأقرب.
كما اعتبر ممثل المستشارة القانونية للحكومة، المحامي أنير هيلمان، أن القانون لا ينسجم مع قيم "إسرائيل" كدولة يهودية وديمقراطية، مؤكدًا أن حرمان الجيش من أداة الاعتقال في ظل الحاجة إلى المجندين يضر بمبدأ التجنيد الإلزامي. في المقابل، دافع ممثل منظمة حريدية عن القانون، معتبرًا أن التجنيد يتعارض مع المعتقد الديني، وهو ما قوبل بانتقاد من القاضي ديفيد مينتز الذي رفض هذا التفسير.
وطعنت في القانون حركة "إسرائيل الحرة" وحركة "جودة الحكم" وحزبا "يش عتيد" و"إسرائيل بيتنا"، معتبرة أنه يكرّس التمييز بين المتهربين من التجنيد لأسباب دينية وغيرهم، ويخالف مبدأ المساواة، فيما أيدت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف-ميارا إلغاءه، مؤكدة أنه يزيد العبء على الجنود النظاميين وقوات الاحتياط، ويتعارض مع حاجة الجيش إلى المزيد من المجندين في ظل الوضع الأمني.