ترجمة الهدهد

عدّل رئيس جهاز أمن عام العدو "الشاباك"، "ديفيد زيني"، موقف الجهاز الأمني بشأن حزب يميني كان قد استُبعد سابقاً من خوض الانتخابات عدة مرات بسبب شبهات وثيقة بارتباطه بمنظمة "كاخ" الإرهابية المحظورة قانوناً.

ووفقاً للرأي الأمني الجديد الذي قُدم إلى المحكمة العليا، أكد مسجل الأحزاب قانونية تسجيل الحزب، مما يتيح له العودة إلى الساحة السياسية بشكل رسمي.

ويأتي هذا التحول بعد أن كان الرأي الأصلي للجهاز، والذي صاغه رئيس "الشاباك" السابق "رونين بار"، يجزم بناءً على معلومات استخباراتية موثوقة بأن الحزب يقاد ويستند إلى شخصيات تحمل أيديولوجية المنظمة الإرهابية وتعمل على نشرها والترويج لها، واصفاً الحزب بأنه مجرد امتداد لمنظمة "كاخ" الإرهابية.

إلا أنه بعد تولي "ديفيد زيني" رئاسة الجهاز، أبلغ المحكمة العليا بنيته إعادة النظر في المواد الدعائية، مكتفياً بالإشارة في رأيه الجديد إلى وجود أساس يدل على مجرد صلة بين حزب "إسرائيل اليهودية الكاملة والقوية" وحركة "كاخ".

وفي سياق الإجراءات القانونية، أكد محامي دائرة العدل بالمحكمة العليا "روي شويكا"، أثناء تقديمه الإشعار المحدث للمحكمة، أن هذا التبدل يمثل نموذجاً للتناقضات بين الآراء الأمنية التي تتسم بالسرية، وهو ما يحول دون استعراض تلك التباينات بالكامل أمام الرأي العام.

من جانبه، انتقد المستشار القانوني لجمعية الحقوق المدنية في "إسرائيل"، المحامي "عوديد فيلر" ــ والتي طلبت الانضمام للاعتراض على الرفض المستند لأدلة سرية ــ هذا القرار بشدة، معتبراً أن العملية كشفت عن سهولة قيام "الشاباك" بتصنيف النشاط السياسي كأمر محظور أو العكس بناءً على هوية رئيس الجهاز.

وأضاف "فيلر" أن هذا التراجع يمثل إشارة تحذير خطيرة، إذ إن ما استهدف الحزب الكاهاني اليوم قد يُستغل مستقبلاً ضد العرب والمعارضين السياسيين للحكومة، مؤكداً أنه لا ينبغي الوثوق بجهاز "الشاباك" في إدارة قواعد اللعبة الديمقراطية أو منحه صلاحية تحديد مصير الأحزاب والمرشحين.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"