ترجمة الهدهد

قدّم عضو "الكنيست" "ديفيد بيتان" طعناً رسمياً ضد نتائج انتخابات حزب "الليكود" الداخلية، مطالباً رئيس لجنة انتخابات الحزب، القاضي المتقاعد مناحيم نعمان، بعقد اجتماع فوري للتحقيق في سلسلة من المخالفات والشكوك الجسيمة بالتزوير التي وافقت تصويت مؤتمر الحزب على النظام الأساسي.

وزعم بيتان، عبر استئناف قدمته المحامية "يفات ميروفيتز ييفيت" ونشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن إدارة الحزب أصدرت تعليمات لموظفي الاقتراع بتجاهل تسجيل التحفظات في البروتوكول، مع احتساب أصوات باطلة لصالح مقترح رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ورئيس اللجنة المركزية "حاييم كاتس"، في حين تم إبطال أصوات صحيحة معارضة لهما بمراكز عدة.

وتزامنت هذه الخطوة مع التماس قضائي قدمه ناشط الحزب "دور هارلاب"، معززاً بإفادات خطية من مراقبين في مراكز اقتراع ما يعرف بـ "بكفار سابا" و"بيتاح تكفا" وبئر السبع تؤكد وجود تلاعب في العملية الانتخابية.

وتأتي هذه التوترات في وقت اعتبر فيه "نتنياهو" هذا التصويت عنصراً حاسماً لتأمين مستقبله السياسي؛ حيث سعى لأول مرة منذ قيادته للحزب لفرض تعيينات مباشرة بدلاً من الانتخابات التمهيدية (البريمرز)، مطالباً بثمانية مقاعد مضمونة ومحصنة على قائمة الحزب حتى المركز الت 29.

ووفقاً للتسريبات، فإن هذه التحصينات وُعد بها المقربون، بمن فيهم الوزير "حاييم كاتس" لصالح النائبة "إيتي عطية"، إضافة إلى مقاعد محجوزة لوزير الخارجية "جدعون ساعر" ونائبه "ميشيل بوسكيلا"، وسط انتقادات من معارضين كـ "بيتان" حذروا من إمكانية جلب أشخاص من خارج الحزب لا يمثلون مبادئ "الليكود".

وفي نهاية المطاف، نجح "نتنياهو" في انتزاع موافقة اللجنة المركزية للحزب على منح رئيس وزراء العدو المقاعد الثمانية المحصنة بعد ثلاث تأجيلات وخلافات حادة كادت تعصف بالاجتماع.

ومع ذلك، فإن المبادرة التي تقدم بها "كاتس" بدعم من رئيس حكومة العدو ــ والتي تسمح للوزراء وأعضاء "الكنيست" الحاليين بالترشح في الدوائر الانتخابية المحلية ــ لم تمر إلا بأغلبية ضئيلة وحرجة للغاية لم تتجاوز خمسة أصوات فقط، حيث أيد المقترح 1678 عضواً مقابل معارضة 1673 آخرين، مما يفتح الباب أمام تصعيد سياسي وقانوني داخلي قد يعيد تشكيل خارطة القوى داخل الحزب الحاكم.

المصدر: "يديعوت أحرنوت"