ترجمة الهدهد

تجاوز عدد المجندين "الحريديم" حاجز 4000 مجند خلال العام الأخير، مسجلاً قفزة قياسية غير مسبوقة مقارنة بنحو 1700 مجند سنوياً قبل الحرب، وفقاً لبيانات حديثة أجرتها شعبة شؤون الأفراد في جيش العدو.

وجاءت هذه الموجة التصاعدية، التي كشفت عنها صحيفة "يديعوت أحرنوت"، مدفوعة بضغوط قانونية وجنائية مكثفة وأحكام صارمة من المحكمة العليا، والتي أصدرت أمراً مؤقتاً يقضي بإلغاء قانون حكومي كان يهدف لتجميد اعتقال المتخلفين عن الخدمة، مما حول العقوبات إلى ملاحقات شخصية وجنائية دفعت الشباب ــ لا سيما من لا يدرسون التوراة ــ إلى الالتحاق بالخدمة العسكرية بجيش العدو.

وترتبط هذه الخطوة بحاجة وجودية ملحة يعاني منها جيش العدو؛ إذ تشير البيانات الرسمية إلى وجود نقص حاد يبلغ نحو 7500 مقاتل وعدد مماثل في أدوار الدعم القتالي، جراء الكلفة الباهظة للقتال المستمر في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 950 جندياً وإصابة الآلاف -بحسب ادعاء جيش العدو-.

وتهدف مؤسسة العدو الأمنية من وراء استنفاد القدرات البشرية لـ "الحريديم" ــ والتي تُقدر بوجود 14 ألف شاب مؤهل للتجنيد تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عاماً ــ إلى تخفيف العبء الثقيل الملقى على عاتق جنود النظامي والاحتياط الذين استُدعي بعضهم لمئات الأيام دون فترات راحة أو تدريب كافٍ.

وفي إطار مأسسة هذا التحول وتوفير ضمانات تحافظ على نمط الحياة الديني للمجندين، وقّع رئيس أركان جيش العدو أمراً عسكرياً ملزماً يحدد ثلاثة مسارات رئيسية للدمج، تشمل مشاريع قائمة مثل "كودكود" ولواء "الحشمونئيم".

كما تم تعيين العميد أفينوعام إيمونا ــ مؤسس اللواء والحظي باعتراف السلطات الحاخامية ــ مستشاراً لشؤون "الحريديم" للإشراف على التوسعات المستهدفة التي تشمل إنشاء سرايا مخصصة ونظم تدريب متكاملة ومسارات للضباط، وسط تطلعات عبر عنها مسؤول رفيع بقسم الموارد البشرية لزيادة أعداد المقاتلين الفعليين من بين الآلاف المجندين واستغلال الطاقة البشرية الكاملة لهذا القطاع.