"كاتس" يلغي أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين
ترجمة الهدهد
أعلن وزير جيش العدو "إسرائيل كاتس" في خطاب ألقاه بمؤتمر تمهيدي لحزب "الليكود"، عن إلغاء كافة أوامر الاعتقال الإدارية الصادرة بحق المستوطنين بالضفة الغربية بمبادرة شخصية منه، معتبراً أن عنف المستوطنين لا يُصنف كعمل إرهابي.
وجاء هذا القرار بعد أن اتهم "كاتس" الشعبة اليهودية في جهاز أمن عام العدو "الشاباك" بتصنيف كل حالة عنف يرتكبها المستوطنون كعمل إرهابي، مؤكداً أنه أبلغ رئيس الجهاز السابق بإلغاء هذا الإجراء بشكل قاطع، ومتعهداً بأن يده لن توقع مجدداً على أي أمر اعتقال إداري ضد أي مستوطن.
وفي مقابل هذا التدخل المباشر لحماية المستوطنين، أكد "كاتس" استمرار توقيعه على أوامر الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين، مبرراً ذلك بأن قضاياهم تندرج تحت بند "الإرهاب" الذي يقدمه جهاز "الشاباك".
وامتدت هذه السياسة لتشمل فلسطينيي الداخل المحتل؛ حيث تباهى "كاتس" بتوقيعه عشرات الأوامر ضد سكان من منطقة "الجليل" البدوية في الجنوب بزعم صلتهم بأنشطة تهريب الطائرات المسيرة، مما يعكس دعماً مطلقاً من قبل وزراء "حكومة نتنياهو" للاستيطان الإرهاب اليهودي المنظم.
وتتجلى هذه السياسة الانتقائية بوضوح في قضية المستوطن "تال ينون دارديك"، المقيم في مزرعة بمنطقة "بنيامين"، والمتهم من قِبل مؤسسة العدو الأمنية بالضلوع في اعتداء عنيف جرى في مارس 2026 ضد سكان قرية "خربة حمصة" البدوية في شمال وادي الأردن.
ورغم توصية "الشاباك" بفرض الإقامة الجبرية على "دارديك"، بادر "كاتس" - تحت ضغط ناشطي "الليكود" - إلى زيارة المستوطن في زنزانته، ثم أمر لاحقاً بإلغاء أمر الاعتقال وعدم تجديده، مطالباً بمعالجة القضية بطرق بديلة، وهو ما يثبت غياب المساواة القانونية عند مقارنة هذه التسهيلات بأوضاع المعتقلين الفلسطينيين.
من جانبها، أبدت مصادر في جهاز "الشاباك" استغرابها من تصريحات "كاتس"، موضحة أن اعتقال الفلسطينيين في الضفة الغربية لا يتطلب توقيعه أصلاً بل يكتفي بموافقة القائد العسكري، مما يعني أن "كاتس" ينسب لنفسه صلاحيات لم يمارسها لأهداف انتخابية.
تُظهر بيانات جيش العدو وجهاز "الشاباك" تصاعداً مستمراً في أعمال العنف التي يرتكبها اليهود ضد الفلسطينيين؛ إذ وصف اللواء "آفي بالوت"، قائد القيادة الوسطى بجيش العدو، الإرهاب اليهودي بأنه "ظاهرة خطيرة تهدد الجميع"، وهو ما يتناقض تماماً مع محاولات "كاتس" محو هذا المفهوم من القاموس الحكومي.
وتحذر الأوساط القانونية من أن سلوك "إسرائيل كاتس" يمثل خطراً داهماً على أمن الكيان وسمعته الدولية، حيث يقدم أدلة مجانية للمدعين العامين في المحاكم الدولية لإدانة "إسرائيل" بتهمة ترسيخ نظامين منفصلين لإنفاذ القانون بناءً على العرق والدين.
ووفقاً للقانون الدولي، تملك محكمة العدل الدولية صلاحية التدخل عندما تظهر الدولة عدم رغبة أو عدم قدرة على تطبيق العدالة بنزاهة، وهو ما قد يعرض جنود جيش العدو والدولة لمعارك قانونية كارثية، في الوقت الذي امتنع فيه مكتب وزير جيش العدو عن إصدار أي رد علني حول هذه الاتهامات.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"