"كاتس" يتباهى بجرائمه لكسب أصوات "الليكود"
ترجمة الهدهد
يواجه وزير جيش العدو "إسرائيل كاتس" انتقادات حادة واتهامات بالتبجح بارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية، واستغلال دماء الفلسطينيين واللبنانيين لتعزيز شعبيته السياسية في الانتخابات التمهيدية لحزب "الليكود".
ووُصف الوزير المتطرف بأنه يتصرف كمسؤول يسرد الجرائم بلا توقف ويفاخر بها بشكل غير مسبوق في تاريخ "القيادات الإسرائيلية"، حيث أعلن بفخر عن إصداره أوامر مباشرة لجيش العدو باحتلال وتدمير مخيمات لاجئين جديدة في الضفة الغربية وطرد سكانها، محولاً الخطاب السياسي والأمني في "إسرائيل" إلى ساحة للتنافس على عمليات النقل والإبادة الجماعية وسط صمت وتواطؤ داخلي ممتد.
وفي سياق ترجمة هذه التصريحات ميدانياً، أصدر "كاتس" بياناً رسمياً يقضي باحتلال مخيم لاجئين آخر وتشريد قاطنيه، امتداداً لسياسة قمعية بدأت تترسخ كأمر عادي وقانوني منذ قيام سلطات العدو بتهجير نحو 20 ألفاً من سكان مخيم "جنين" وتدميره بالكامل في يناير 2025، وتبعه مباشرة تدمير مخيمي "طولكرم" و"نور الشمس".
وأدت هذه العمليات العسكرية إلى سحق حياة عشرات الآلاف من اللاجئين الفقراء والأبرياء من أجيال النكبة الثالثة والرابعة الذين هُجّروا من قراهم الأصلية عام 1948، وتحولت مخيماتهم النابضة بالحياة إلى مناطق أشباح، بينما تشتت سكّانها في كل اتجاه وبقوا مشردين في بيوت أقاربهم لما يقرب من عامين.
وتشير القراءات التحليلية للمشهد الأمني إلى أن وزير جيش العدو يسعى لتكرار وتوسيع هذه التجربة لتشمل مخيمات أخرى مثل "بلاطة"، ومعسكرات "عسكر" القديمة والجديدة، وصولاً إلى المخيمات الوسطى والجنوبية من "الدهيشة" إلى "الفوار"، مما يهدد بفتح الباب أمام نكبة جديدة تمتد إلى القرى والمدن الفلسطينية تحت مظلة مواجهة المقاومة.
ولم تقتصر اعترافات "كاتس" على الأراضي الفلسطينية؛ بل تباهى خلال استضافته في مؤتمر نظمته "القناة 14" العبرية بتدمير 24 قرية لبنانية عمرها مئات السنين بالكامل، قائلاً إن مناطق مثل "جعاية" و"جبلية" لم تعد موجودة وتمت تسويتها بالأرض لتصبح مجرد إطلالة على الشاطئ.
وتضع هذه التصريحات العلنية المنظومة القضائية للعدو والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي؛ إذ يُفترض بموجب نظام العدالة الدولي أن يُدرج "إسرائيل كاتس" كأحد أبرز المطلوبين للمحاكمة بتهمة ارتكاب فظائع وتدمير مناطق بأكملها.
وخلصت القراءة النقدية لأفعال "كاتس" إلى أن سلوكه يسقط "الدعاية الإسرائيلية" الرسمية التي تحاول إقناع العالم باحترام القانون الدولي وتجنب استهداف المدنيين، ويقدم بدلاً من ذلك دليلاً قاطعاً على أن التدمير الممنهج وسفك الدماء يمارسان كأداة انتقامية لإرضاء وإشباع نهم القواعد الانتخابية المتطرفة داخل حزب "الليكود".
المصدر: صحيفة "هآرتس"/ "جدعون ليفي"