ترجمة الهدهد

شنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" سلسلة من الضربات الجوية المكثفة داخل الأراضي الإيرانية استهدفت عشرات المواقع التابعة لـ"الحرس الثوري الإيراني"، وذلك للمرة الأولى منذ ستة أيام.

وأكدت "سنتكوم" في بيان رسمي أن هذه الغارات جاءت كرد قوي ومباشر على إطلاق إيران صواريخ باليستية ومحاولتها شن هجوم مفاجئ ضد القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن القصف استهدف مقرات عسكرية، ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيرة، ومواقع مراقبة ودفاع ساحلية وقدرات بحرية، بهدف الحد من التهديدات التي تشكلها طهران وحلفائها على القوات الأمريكية وخطوط الملاحة الدولية ودول الخليج، لافتة إلى أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في المنطقة باتوا في حالة تأهب قصوى.

وفي سياق الردود العسكرية الميدانية، أفادت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية بوقوع هجوم صاروخي وغارات جوية طالت مناطق قرب مدينة "عبادان" وجزيرة "قشم"، وسط أنباء عن انفجارات مماثلة في "بوشهر" ومدينتي "الأهواز" وجزيرة "كيش".

وتزامن ذلك مع إعلان الجانب الأمريكي شن هجوم مشترك بالتعاون مع الجيش السعودي ضد ميليشيات تابعة لإيران في العراق، وذلك في أعقاب إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي أن "الحرس الثوري" استهدف قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن؛ وهو هجوم أكدت عمان التصدي له باعتراض خمسة صواريخ، بينما أعلن جيش العدو اعتراض عدة طائرات مسيرة على الحدود الأردنية يُعتقد أن ميليشيات عراقية موالية لطهران أطلقتها.

وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، التقى الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" بوزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان للتباحث حول التطورات الراهنة، في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة أن المملكة العربية السعودية تعمل على تشكيل تحالف دولي يضم عشرات الدول لحماية السفن في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين القادمة من اليمن.

وجاء هذا التحرك في أعقاب تصريح لـ"ترامب" علّق فيه على التوترات قائلاً: "الأمر سيعود إلى ما كان عليه، وسيستقر الوضع، ولكن علينا أن نوجه لإيران بعض الضربات".

وفي أبعاد التصعيد الاقتصادي المرتبط بالطاقة، تعرضت ناقلتا نفط مملوكتان لأمريكيين وترفعان علم جزر "مارشال" لهجوم بطائرة مسيرة في ميناء دمياط بمصر، مما أسفر عن اندلاع حريق امتد بين الناقلتين دون وقوع إصابات بشرية.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر إيرانية أن هذا التفجير كان رسالة متعمدة ومؤشراً يهدف إلى التأكيد على قدرة إيران على تعطيل إمدادات الطاقة العالمية بشكل أكبر إذا ما أرادت ذلك، في الوقت الذي لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها رسمياً عن الهجوم حتى الآن.