كيف يتلاعب "نتنياهو" بـ "ترامب"؟
ترجمة الهدهد
كشف مصدر سياسي "إسرائيلي" رفيع المستوى، عن كواليس التعامل الدبلوماسي مع الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عقب لقائه الأخير برئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو".
وأوضح المصدر أن "ترامب" يمتلك أحياناً افتراضات معينة يصر عليها ما لم يجد "الجانب الإسرائيلي" طريقة لتغييرها، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي بحاجة إلى عرض الحقائق والأدلة أمامه بـ"شكل مرئي"، لتفادي استماعه إلى روايات متضاربة من مصادر مختلفة؛ وجاء هذا التعليق رداً على مطالبة "ترامب" لكيان العدو بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها مؤخراً في لبنان وسوريا.
وفي الشأن السوري، برر المسؤول الرفيع "الوجود الإسرائيلي" بالإشارة إلى تزايد نفوذ تركيا ورغبة رئيسها "رجب طيب أردوغان" في "إعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية"، مستدلاً بأن أنقرة تسيطر على 5% من الأراضي السورية، في حين لا تسيطر "إسرائيل" سوى على 0.1% فقط بهدف مواجهة الجماعات الجهادية والوجود الإيراني هناك.
وعلى صعيد الملف الاستخباري، قلل الدبلوماسي من حاجة تقديم معلومات استخباراتية شخصية للرئيس الأمريكي بشأن منشأة "جبل الفاس" النووية، مؤكداً وجود أجهزة طرد مركزي في الموقع، لكن دون وجود معلومات تفيد ببدء تخصيب اليورانيوم فيه حالياً، وذلك بعد تصريحات "ترامب" لشبكة "فوكس نيوز" بأنه لا يحتاج لـ"نتنياهو" لإبلاغه بالأنشطة الإيرانية على الجبل، منتقداً خروج "نتنياهو" للإعلام ومؤكداً أن "هذا الجبل ليس مشكلة، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فسوف يزيله الجيش الأمريكي".
وتطرق "المسؤول الإسرائيلي" إلى الوضع الداخلي في طهران، مؤكداً أن المرشد الأعلى الإيراني "مجتبى خامنئي" لا يزال على قيد الحياة رغم تدهور حالته الصحية الشديدة، كاشفاً أن طهران باتت في وضع عسكري متراجع ولا تملك سوى 1500 صاروخ بعد تدمير وسائل إنتاجها.
وأضاف أن الاقتصاد الإيراني تكبد خسائر لا تقل عن 300 مليار دولار نتيجة الحرب، مما جعل النظام يخشى بشدة من انفجار احتجاجات شعبية جديدة جراء الأزمة الاقتصادية، لا سيما مع وصول معدلات التضخم إلى 90% وسط احتمالات بقفزها إلى 200%.
وختم المسؤول السياسي تصريحاته بالإشارة إلى التقارير الدولية التي تتحدث عن مساعٍ "إسرائيلية" لترسيم نهاية النظام الإيراني، مؤكداً أن "هناك خيارات طُرحت بالفعل" في هذا الصدد دون الخوض في تفاصيلها، معتبراً أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الراهنة تمثل الأرضية الخصبة لإضعاف طهران وحلفائها في المنطقة.