مسؤول أمريكي: "إذا لم تلتزم إسرائيل بالاتفاق سيكون ترامب محبطاً"
ترجمة: الهدهد
كان - ناثان غوتمان
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الليلة الماضية (الجمعة) أن مجلس السلام في غزة "توصل إلى اتفاق تاريخي لنزع سلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع".
وأضاف مسؤولون في الإدارة الأمريكية: "على مدى الأشهر الثمانية الماضية، عملنا على ضمان حصول سكان غزة على المساعدات دون استفادة حماس منها". وصرح مسؤول آخر في الإدارة: "كان هناك تنسيق وثيق مع إسرائيل في كل مرحلة. لقد كانوا متشككين للغاية، ولكن لا يُطلب منهم القيام بالكثير الآن - فالأمر لا يقوم على الثقة بل على الوفاء بالشروط. وسنضمن أن تفي إسرائيل التزاماتها أيضاً".
وأفادت قناة "كان " الليلة الماضية بأن "إسرائيل" عارضت الخطة التي طرحها مجلس السلام في محادثاته مع حماس . وقال مصدر دبلوماسي إن هذه العملية ستنتهي بعدم وجود مصانع أسلحة أو أنفاق في غزة، لكن مصدراً إسرائيلياً أكد أن نزع السلاح الكامل شرط أساسي.
هذا ورحّب مصدر في مجلس السلام بالاتفاق قائلاً: "للمرة الأولى، وافقت حماس والفصائل على قبول كامل بنود الاتفاق وآلية تنفيذه. وفي نهاية المطاف، ستكون الحكومة الانتقالية التي يُشكّلها مجلس السلام هي التي ستُسيطر سيطرة كاملة على الأسلحة في غزة".
وحذّر مصدر في مجلس السلام قائلاً: "يجب وقف جميع العمليات العسكرية في غزة وفقاً لبروتوكول شرم الشيخ. على إسرائيل تلبية مطالب المساعدات الإنسانية ووقف العمليات العسكرية. كما يجب على حماس والفصائل وقف جميع العمليات العسكرية من أي نوع. بعد نشر المطالب، سيتم وضع جدول زمني لتنفيذ الخطوات لمدة أسبوعين. وستعتمد كل خطوة على تنفيذ الخطوة التي سبقتها".
وفيما يتعلق بعملية الانسحاب الإسرائيلي، صرّح ممثل مجلس السلام قائلاً: "ينصّ الاتفاق على أن يكون الانسحاب تدريجياً ضمن جدول زمني لم يُتفق عليه بعد. ومن غير المتوقع انسحاب إسرائيل في ظل استمرار تهديد حماس في غزة". وأضاف مصدر في إدارة ترامب: "نحن على ثقة بأن إسرائيل ستلتزم بالاتفاق، وإذا لم تفعل، فسيكون ترامب مُحبطاً للغاية. ونعتقد أن إسرائيل ستظل شريكاً جيداً وستفي بالشروط".
وأوضح المصدر آلية تسليم الأسلحة قائلاً: "أولاً، سيتم تسليم الأسلحة التي بحوزة الشرطة في غزة. ثم الأسلحة الثقيلة، ومستودعات الأسلحة، والأنفاق. ستكون هذه عملية طويلة ستتولى إدارتها قوة الاستقرار الدولية. وأخيراً، الأسلحة الشخصية التي سيتم التعامل معها وفقاً للتشريعات الفلسطينية السارية."
وسيشمل البرنامج أيضاً خطة سلام اجتماعي لغزة، ستوقعها جميع الفصائل والجماعات في غزة، لحماية القطاع من العنف الداخلي وضمان سلامته من أعمال الانتقام. ويتوقع مجلس السلام أن يبدأ تنفيذ البرنامج في غضون شهر أو شهرين.
وفيما يتعلق بدور السلطة الفلسطينية في الاتفاق، أضاف المصدر الأمريكي: "نحن بصدد إنشاء مكتب تنسيق معهم، لكن عليهم إثبات قدرتهم على إدارة الضفة الغربية وإجراء الإصلاحات، وإذا نجحوا في ذلك، فربما نسمح لهم بدخول غزة. وحتى الآن، لم يكن أداؤهم فعالاً في الضفة الغربية. كما أننا نتواصل مع محمد دحلان، وهو يُسهم بخبرته ومعرفته".
من جهته، غرّد المدير العام لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، قائلاً: "استغرقت المفاوضات الشاقة شهوراً للوصول إلى هذه المرحلة، ومررتُ بلحظاتٍ لم أكن أظن فيها أننا سننجح. ما ورد في الاتفاق مهم، وما سيحدث لاحقاً أهم. يجب أن يكون التنفيذ والتحقق واقعيين". وأضاف: "نتطلع إلى إعادة بناء غزة، وإدارتها من قبل الفلسطينيين، وعيشها في سلام مع إسرائيل، فضلاً عن التوصل إلى حلٍّ فعّال للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. هذا هو هدفنا الآن".
وفي الوقت نفسه، قالت قناة الجزيرة القطرية، قبل إعلان الرئيس ترامب، إنها حصلت على مسودة الوثيقة التي اتفقت عليها حماس والمنظمات الفلسطينية الأخرى بشأن قضية الأسلحة في قطاع غزة.
وبحسب المسودة، فإن تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة وتفكيك الأنفاق سيبدأ بعد الانتهاء من الالتزامات المتبقية من بروتوكول شرم الشيخ، المرحلة الأولى من اتفاق ترامب، وهي تتعلق بشكل أساسي بالالتزامات التي يقال إن إسرائيل لم تفِ بها، مثل تلقي مساعدات إنسانية كافية ووقف الهجمات.
بحسب التقرير، سترتبط عملية نزع السلاح بدخول اللجنة التكنوقراطية لإدارة قطاع غزة ونشر قوة الاستقرار الدولية. ووفقاً للمسودة المنشورة على قناة الجزيرة والتي وافقت عليها حماس، ستتولى اللجنة التكنوقراطية إدارة وتنفيذ عملية نزع السلاح وتخزين الأسلحة بشكل تدريجي ومستمر.
بالإضافة إلى ذلك، ووفقًا للمسودة التي نشرتها قناة الجزيرة، سترتبط مراحل نزع السلاح في قطاع غزة بالانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من المناطق التي يسيطر عليها في القطاع. كما أشير إلى أن لجنة التفتيش الدولية ستشرف على عملية نزع السلاح وتنفيذها، بدعم من قوة الاستقرار الدولية.
علاوة على ذلك، وبحسب المسودة التي وافقت عليها حماس والمنظمات الأخرى في قطاع غزة، لن يتم تسليم أو نقل أي "أسلحة" إلى إسرائيل أو أي جهة غير فلسطينية، وستكون لجنة التكنوقراط هي الجهة الوحيدة في قطاع غزة التي ستتولى حفظ الأسلحة وتخزينها والإشراف عليها. كما تربط هذه المسودة معالجة قضية الأسلحة في قطاع غزة بإيجاد مسار موثوق نحو حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولة فلسطينية.
نقلت وسائل الإعلام المصرية الرسمية عن مصدر مصري مطلع قوله إن حماس وغيرها من المنظمات الفلسطينية أبلغت الوسطاء بموافقتهم على خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وأن اجتماعاً سيُعقد قريباً في القاهرة بين مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، بصفتها جهات وسيطة، "للتأكد من التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق". وأضاف المصدر أن الاتفاق يتضمن دخول اللجنة الفنية لإدارة القطاع وقوة الاستقرار إلى القطاع، على أن تتولى هذه اللجنة إدارة وتنفيذ عملية "نزع السلاح وتخزين الأسلحة" بشكل تدريجي ومستمر.