لم يحصل نتنياهو على تأييد رئاسي في واشنطن. على الأقل الصور جميلة
ترجمة: شبكة الهدهد
هآرتس
يوسي فيرتر
31 يوليو 2026
قبل دخوله البيت الأبيض، نشر بنيامين نتنياهو مقطعًا يهاجم خصومه السياسيين، في خطوة عكست، برأي الكاتب، ارتباكًا داخليًا، خاصة بعد الجدل الذي أثاره وزير جيش الكيان يسرائيل كاتس بكشفه معلومات حساسة. ويبدو أن كاتس يسعى إلى تحسين موقعه في الانتخابات التمهيدية لليكود، لكنه فقد ثقة نتنياهو، فيما تتواصل المنافسة داخل الحزب مع احتمال حجز مقاعد لشخصيات من خارجه.
في واشنطن، وصف نتنياهو لقاءه مع الرئيس الأمريكي بأنه من أفضل لقاءاته، لكن البيت الأبيض اكتفى بوصفه بأنه "جيد ومفيد". ويرى الكاتب أن الاجتماع جاء بعد ضغوط إسرائيلية، بينما لم يمنح ترامب نتنياهو أي تأييد انتخابي، ولم تتحقق الزيارة المرتقبة للكيان. كما نُفيت الرواية الإسرائيلية التي ادعت أن ملف غزة لم يُطرح خلال اللقاء.
ويشير الكاتب إلى تراجع صورة نتنياهو في الولايات المتحدة، مستشهدًا باستطلاعات رأي تُظهر ارتفاع المواقف السلبية تجاهه، معتبرًا أن ترامب لن يربط مستقبله السياسي بزعيم بات، في نظر كثير من الأمريكيين، عبئًا انتخابيًا.
ويصف الكاتب زيارة واشنطن بأنها استثنائية بسبب الحضور الدائم لسارة نتنياهو في الاجتماعات، معتبرًا أن الاهتمام بالمظهر والصور غلب على المضمون السياسي.
داخليًا، يتهم الكاتب مكتب رئيس الوزراء بقيادة حملة لتقويض الثقة بلجنة الانتخابات المركزية عبر التماسات وتشكيك متواصل بنزاهة الانتخابات، تمهيدًا للطعن في النتائج إذا خسر الائتلاف. وينتقد كذلك تصريحات بوعز بيسموث ورئيس الشاباك ديفيد زيني، معتبرًا أنها تخدم هذا المسار.
كما يتناول خطاب نفتالي بينيت الذي دعا فيه إلى اعتبار قطر دولة معادية، ويرى أن رسائله كانت موجهة أيضًا إلى نتنياهو، مع تلميحات إلى قضايا تتعلق بالمال والنفوذ، مطالبًا إياه بكشف أي معلومات يمتلكها إن كانت تستند إلى وقائع.
ويختتم الكاتب بالإشارة إلى اعتراف وزراء في الليكود بصعوبة فوز الحزب إذا جرت الانتخابات اليوم، معتبرًا أن هذا يفسر الاستعداد المبكر للتشكيك في نتائجها. كما يستعرض مساعي شخصيات مثل موشيه كحلون، وجدعون ساعر، وجلعاد أردان للعودة إلى الساحة السياسية خارج عباءة نتنياهو، في وقت يظل فيه مستقبل اليمين الإسرائيلي مفتوحًا على جميع الاحتمالات.