ترجمة: الهدهد | يديعوت أحرونوت
بقلم: ميخائيل ميلشتاين، باحث أول في مركز دايان بجامعة تل أبيب

حذر باحث إسرائيلي من أن المنطقة تشهد تصاعدًا في التوتر قد يقود إلى انفجار ميداني، "رغم تراجع الهجمات المسلحة في الضفة الغربية إلى أدنى مستوياتها خلال السنوات الأخيرة"، مرجعًا ذلك إلى السياسات الإسرائيلية وتزايد اعتداءات المستوطنين، وليس إلى تنامي قدرات الفصائل الفلسطينية.

ويشير الكاتب الإسرائيلي ميخائيل ميلشتاين إلى أن التحذيرات المتكررة من اندلاع انتفاضة ثالثة لم تتحقق خلال العقد الماضي، كما أن التحذيرات الأخيرة التي أعقبت حادثة "حفات جلعاد" تختلف عن سابقاتها، لأنها لا تستند إلى تغير في سلوك أو قدرات المجموعات

ويشير أيضا إلى انخفض عدد القتلى الإسرائيليين في هجمات الضفة من 41 عام 2023 إلى 35 عام 2024، ثم إلى 20 عام 2025، فيما سُجل حتى الآن أربعة قتلى فقط خلال عام 2026. كما تراجعت الهجمات الكبيرة، وفق بيانات "الشاباك"، من ست هجمات في مارس إلى أربع في أبريل، ثم هجومين فقط في مايو ويونيو.

في المقابل، يرى الكاتب أن مصدر التوتر الحالي يتمثل في السياسة التي يقودها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والهادفة إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين. ويستشهد بارتفاع الحوادث ذات الدوافع القومية إلى 660 حادثة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ405 حوادث في النصف الثاني من عام 2025، إضافة إلى ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين.

ويضيف أن الخطاب الإسرائيلي بات يتجه إلى تصوير جميع الفلسطينيين باعتبارهم "عدوًا"، بما يمهد لسياسات تهدف إلى إخلاء قرى فلسطينية والسيطرة على مزيد من الأراضي، متسائلًا عن جدوى تعزيز الوجود العسكري، الذي تجاوز 30 كتيبة، في مواجهة توترات يغذيها الاحتكاك اليومي بين المستوطنين والفلسطينيين.

وفي السياق نفسه، حذر الرئيس السابق لمنطقة القدس والضفة الغربية في جهاز "الشاباك"، إريك باربينغ، من أن استفزازات المستوطنين تزيد من احتمالات التصعيد، لافتا إلى أن "الأجهزة الأمنية الإسرائيلية" باتت تنشغل بملاحقة مثيري الشغب اليهود إلى جانب ملاحقة المقاومة الفلسطينية، وأن حادثًا واحدًا قد يكون كافيًا لإشعال مواجهة واسعة يصعب احتواؤها. كما قال.