تكلفة جنود الاحتياط بجيش العدو نحو 100 مليار شيكل
ترجمة الهدهد
كشفت بيانات صادرة عن مؤسسة العدو الأمنية أن تكلفة أيام الخدمة الاحتياطية منذ 7 أكتوبر 2023 تجاوزت ثلث التكلفة الإجمالية للحرب بأكملها، والتي تقترب من 280 مليار شيكل .
وتأتي هذه الأرقام غير المسبوقة في وقت يخوض فيه جيش العدو أطول حرب منذ تأسيسه، ويواجه استنزافاً حاداً في المعدات، بالتزامن مع صراعات خفية مع وزارة مالية العدو للحفاظ على مكتسبات ميزانيته في ظل سباق تسلح عالمي محتدم يغير قواعد اللعبة.
ووفقاً للمعادلة الاقتصادية المعتمدة، فإن رواتب جنود الاحتياط بجيش العدو استهلكت وحدها نحو 100 مليار شيكل من الكلفة الإجمالية للحرب، حيث بلغت نفقات هذه الرواتب في أشهر الذروة ما بين 3 إلى 4 مليارات شيكل شهرياً، مع توقعات بأن تصل كلفة الاحتياط لعام 2026 وحده إلى 30 مليار شيكل.
وقد انعكس هذا الضغط المالي على الموازنة العامة للكيان، إذ أقر "الكنيست" في مارس 2026 ميزانية أمنية معدلة بقيمة 143 مليار شيكل -وهو أكثر من ضعف ميزانية ما قبل الحرب التي كانت تبلغ 68.5 مليار شيكل- وذلك بعد مداولات عاصفة وتعديلات متكررة وعرض للاحتياجات الفعلية حتى نهاية العام بقيمة 177 مليار شيكل على رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو".
وتتزامن هذه الكلفة المالية الباهظة مع تآكل مقلق في قوات العدو البرية يتجاوز معدلات الإصلاح والتزويد، حيث تتعطل مئات المركبات العسكرية بسبب نقص قطع الغيار وطول فترات الصيانة. ويتفاقم هذا العجز العملياتي بسبب سباق التسلح العالمي الناجم عن الحرب في أوكرانيا، ومساعي دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" لرفع نفقاتها الدفاعية، واستعدادات تايوان لمواجهة الصين، ما أدى إلى اختناق سلاسل التوريد وارتفاع حاد في أسعار المشتريات العسكرية، رغم قرار الإدارة الأمريكية بمضاعفة إنتاج صناعاتها العسكرية.
وفي المقابل، تؤكد الأوساط العسكرية في كيان العدو على الدور الحاسم للشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لتخفيف هذه الأعباء؛ إذ مكن الدعم الأمريكي نحو 200 طائرة مقاتلة من تنفيذ عملية مذهلة في الأجواء الإيرانية، والتي مهدت الحرب على إيران ضمن عملية "زئير الأسد" التي اندلعت نهاية فبراير الماضي.
كما ساهمت بطارية الدفاع الجوي الأمريكية "ثاد" المنتشرة في كيان العدو باعتراض أكثر من 300 صاروخ باليستي، وهو ما يمثل دعماً دفاعياً مباشراً قيمته نحو 6 مليارات دولار بالنظر إلى كلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد.
حذرت المؤسسة الأمنية للعدو من أن الحفاظ على الجاهزية والاستقرار العملياتي على الجبهات المتعددة في لبنان وغزة وسوريا والحدود الشرقية يتطلب ميزانية سنوية ثابتة تتراوح بين 140 و150 مليار شيكل، وهو ما يصطدم برغبة وزارة مالية العدو في العودة لأطر ما قبل الحرب. ورغم هذه التحديات القاتمة، يظل القطاع العسكري محركاً اقتصادياً واعداً، حيث حطمت الصادرات العسكرية للعدو رقماً قياسياً في عام 2025 ببلوغها 19.2 مليار دولار، مما يعكس طفرة الطلب العالمي على التكنولوجيا العسكرية المستعملة في الميدان.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"