خلاف حاد يعصف بالعلاقة بين "كاتس" وقيادة جيش العدو
ترجمة الهدهد
تفجر خلاف علني حاد بين وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" وقيادة جيشه، إثر إعلان الوزير عزمه استبدال قائد القيادة الوسطى اللواء "آفي بالوط" باللواء "دادو بار خليفة".
وجاء هذا القرار بعد انتقادات لاذعة وجهها "كاتس" لـ"بالوط" ورئيس أركانه اللواء "إيال زامير"، لاتهامهما بالعمل ضد سياسته عبر إصدار أمر إداري وتقديم استئناف قضائي ضد الناشط اليميني المتطرف "تال ينون دارديك" المتهم بارهاب الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهو ما واجهه قادة جيش العدو برفض قاطع ووصف الوزير بأنه "واهم ويعامل الجيش كفرع لحزب الليكود".
وأكد "كاتس" في تصريحات عبر "القناة 14" العبرية، أن تصرفات قائد القيادة الوسطى والنيابة العامة العسكرية جاءت مغايرة تماماً لموقفه السياسي وسيطرته المطلقة على المنظومة، مشيراً إلى أن الأمر الإداري الصادر بحق المستوطن لم يُصغ بشكل صحيح ولا ينبغي تمديده. وأوضح "كاتس" أنه قرر بناءً على ذلك المضي قدماً في تعيين اللواء "دادو بار خليفة" -قائد الفرقة 36 السابق- ليتولى زمام القيادة الوسطى، رغبةً منه في إرساء قيادة عسكرية تسعى لتحقيق ما وصفه بـ"النصر الحاسم" وتوفير الحماية الكاملة للمستوطنين.
في المقابل، رد مسؤولون رفيعو المستوى في جيش العدو بهجوم مضاد عبر صحيفة "معاريف"، مؤكدين أن اللواء "آفي بالوط" باقٍ في منصبه ولن يتم استبداله، منتقدين غياب دعم وزير الجيش للجيش في مواجهة إرهاب المستوطنين اليهود .
كما شدد المتحدث باسم جيش العدو على أن تصريحات "كاتس" لا تتوافق مع موقف رئيس أركانه، مؤكداً الثقة الكاملة في قيادة "بالوط" للقيادة الوسطى وسط الظروف المعقدة الحالية، وموضحاً أن "رئيس الأركان" لا يعتزم إجراء أي تغييرات في المناصب القيادية الحساسة خلال هذه الفترة.
من جانبه، حاول مكتب وزير جيش العدو "كاتس" توضيح خلفيات القرار بالإشارة إلى أن تعيين "دادو بار خليفة" جاء بناءً على توصية سابقة قدمها رئيس الأركان "إيال زامير" في أواخر أبريل الماضي، وأن "كاتس" قابله شخصياً في يونيو الماضي واستقر عليه كمرشح أنسب.
وذكر المكتب أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة ترقية القادة ذوي السجلات الهجومية الناجحة، وبما يتماشى مع التوجهات الأمنية المشتركة التي يقودها وزير الجيش بالتعاون مع رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو".