ترجمة الهدهد

​​كشفت وثائق مسربة عن تفاصيل صفقات تسليح ضخمة وسرية بين شركة "إلبيت سيستمز" "الإسرائيلية" ودولة الإمارات العربية المتحدة في أعقاب ما يسمى "اتفاقيات أبراهام".

وبيّنت الوثائق -التي نشرتها مجموعة مخترقين مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية وحللتها صحيفة "هآرتس"- أن أبوظبي قدمت طلباً عاجلاً للشركة للحصول على ست طائرات مسيرة متطورة من طراز "هيرميس 900" الاستخباراتية والهجومية لصد التهديدات الجوية وتتبع مصادر إطلاق الصواريخ.

وأظهرت الوثائق المسربة أن العلاقات الأمنية والعسكرية بين كيان العدو وأبوظبي بلغت مستويات غير مسبوقة، تكللت بنشر أنظمة "القبة الحديدية" ونظام اعتراض بالليزر ونظام "باراك" الدفاعي حول قاعدة "الظفرة" لحماية الإمارات، إلى جانب زيارة سرية أجراها رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" للإمارات خلال الحرب على إيران.

وتشير التقارير إلى أن الإمارات رغبت في توسيع صفقة مسيرات "هيرميس" المتطورة لتشمل 15 نظاماً تضم 45 طائرة بقيمة تقارب 1.3 مليار دولار، فضلاً عن تقديم عرض آخر في مارس 2023 لبيع الطائرة الأحدث "هيرميس 650" قبل عام من الكشف عنها رسمياً، وتجهيز طائرات تزود بالوقود إماراتية بـ "أنظمة دفاعية إسرائيلية" بقيمة 50 مليون دولار.

وتندرج هذه التحركات ضمن طفرة غير معلنة في الصادرات العسكرية للعدو، والتي حطمت رقماً قياسياً في عام 2025 ببلوغها 19 مليار دولار، ذهب منها 3 مليارات دولار إلى دول التطبيع "اتفاقيات أبراهام" (الإمارات، والبحرين، والمغرب)؛ حيث بلغت الحصة الإجمالية لهذه الدول منذ عام 2021 نحو 9 مليارات دولار تركزت معظمها في المغرب والإمارات.

وتضمنت التسريبات مقترحات بيع أنظمة أخرى شملت طائرات استطلاع مزودة بأنظمة حرب سيبرانية، وسلسلة طائرات "أوربيتر"، وذخائر متسكعة من طراز "شاركراك"، وقنابل "MPR-2000" الخارقة للمخابئ، بالإضافة إلى صفقة غامضة لإنتاج 6000 مجموعة أدوات تحت الاسم الرمزي "ياسمين 3".

وفي سياق متصل، أثارت المراسلات المخترقة لكبار مسؤولي الشركة -ومن بينهم الرئيس التنفيذي "بيزاليل ماخليس" ونائب الرئيس "ران كريل"- مخاوف حادة بشأن ضعف أمن المعلومات داخل "إلبيت" لاعتماد المديرين على حسابات "جيميل" خاصة لإرسال وثائق بالغة الحساسية، ومنها محضر اجتماع مع وزارة جيش العدو ناقش إمكانية بيع أسلحة لدول كقطر والسعودية وتركيا.

المصدر: صحيفة "هارتس"
​​​​​​