ترجمة الهدهد

افتتاحية صحيفة "هآرتس"

هاجمت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها وزير جيش العدو "يسرائيل كاتس"، واصفة إياه بـ "الحقير وغير الكفؤ"، في أعقاب إعلانه على الهواء مباشرة عبر "القناة 14" عن إقالة قائد القيادة الوسطى بالجيش اللواء "آفي بالوت" وتعيين "دادو بار خليفة" خلفاً له، وهو ما اعتبره المرشح لرئاسة الوزراء "غادي آيزنكوت" دليلاً على أن الحكومة "غير مؤهلة لرعاية أمن الدولة".

وأوضحت الصحيفة أن خطوة "كاتس" لم تكن مجرد رأي سياسي، بل تجسيد لعدم الكفاءة والانجرار خلف مطالب رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" وقواعد اليمين في سباق لكسب الأصوات بالانتخابات التمهيدية لحزب "الليكود"؛ حيث أيد رئيس الحزب الديمقراطي "يائير غولان" هذا الطرح متظاهراً بأن الجيش بالنسبة لـ "كاتس" ليس سوى "أداة في الانتخابات التمهيدية".

وأشارت الافتتاحية إلى أن الدافع الحقيقي لإقالة "بالوت" لم يكن بسبب المذابح والانتهاكات اليومية وطرد التجمعات الفلسطينية التي شُهدت خلال فترة ولايته، بل لجوئه للمحكمة ضد إطلاق سراح المستوطن اليميني المتطرف المشتبه به في إساءة معاملة الفلسطينيين "تال ينون دارديك". وقد أثار القرار حتى اعتراضات من قادة المستوطنين أنفسهم؛ حيث وصف رئيس مجلس ما يسمى "بيت إيل"، "شاي علون"، القرار بـ "المخزي والمشين"، داعياً "كاتس" للتراجع ومؤكداً تواصله مع "نتنياهو" لـ "إزالة هذا العار".

ولفتت الصحيفة إلى أن "كاتس" يسير على خطى المتطرف "إيتامار بن غفير" في الشرطة عبر التسييس الكامل والسيطرة على التعيينات وتقويض رئيس الأركان. وأمام العاصفة السياسية الناتجة، حاول "كاتس" التبرؤ من تصريحاته مدعياً أن "الادعاء بأنه دعا لإقالة قائد القيادة الوسطى محض كذب"؛ واختتمت "هآرتس" بالقول إن "نتنياهو" عيّن "كاتس" تحديداً لعدم كفاءته الواضحة، داعية الجمهور لاستغلال انتخابات أكتوبر لإسقاط هذه الحكومة وإنهاء وقتها.