ترجمة الهدهد

كشفت التطورات الميدانية الأخيرة عن تقليص ملحوظ في النشاط العسكري الذي يمارسه جيش العدو في قطاع غزة، بناءً على توجيهات صريحة من قيادته السياسية، مما يعكس نجاح الضغوط المفروضة من جانب الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو".

ويأتي هذا التراجع بحسب صحيفة "معاريف" بعد تخفيف حدة هجمات جيش العدو وتوقف الغارات الجوية، حيث اكتفى المتحدثون باسم جيش العدو بالتعليق بأن القرار يعود إلى "توجيهات سياسية"، في إشارة إلى شلل قدرة حكومة العدو على إدارة استخدام القوة العسكرية بشكل مستقل.

وتشير التقييمات إلى أن الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة تجاوز التنسيق الروتيني ليفقد "إسرائيل" استقلالها العملياتي في المنطقة؛ بدءاً من قيام المقر الأمريكي فيما يسمى "كريات جات" بالموافقة المسبقة على إطلاق النار في غزة، مروراً بمنع العمليات العسكرية في جنوب لبنان و"بيروت"، ووصولاً إلى إلغاء الهجمات الجوية ضد إيران بأوامر مباشرة من "دونالد ترامب" لـ "بنيامين نتنياهو".

كما تجلى هذا النفوذ في انتزاع القرار الخاص بآلية تنفيذ المرحلة الثانية من التفاهمات في غزة، مما جعل اجتماعات المجلس الوزاري المصغر للعدو (الكابينت) تجريداً شكلياً من محتواها التأثيري.

ويتزايد القلق داخل الأوساط الأمنية للعدو من أن يؤدي هذا التراجع إلى التفريط بالمكتسبات العسكرية التي حققها جيش العدو على مدار قرابة ثلاث سنوات من الحرب على غزة، لا سيما مع التراجع عن التواجد في محاور يصفها العدو بحيوية مثل "رفح" ومحور "فيلادلفيا"، مما يعيد التهديدات العسكرية بالقرب من غلاف غزة مثل "باري" و"نير عوز" و"كفار غزة" و"نتيف هعيسرا" بحسب وصف الكاتب.

المصدر: "معاريف"/ "آفي أشكنازي"