ترجمة الهدهد

تواصل السلطات المحلية بكيان العدو ضخ ملايين الشواكل لتمويل مؤسسات تعليمية وفعاليات ترفيهية مخصصة لطلاب المعاهد اليهودية "الحريدية" المتهربين من الخدمة العسكرية، وذلك في تصدٍ واضح للتضييقات المالية والأحكام الصادرة عن المحكمة العليا الصادرة عامي 2024 و2025.

وتأتي هذه التمويلات البلدياتية في وقت أوقفت فيه حكومة العدو دعمها المباشر لمراكز الرعاية والميزانيات الاجتماعية، والغت الإعفاءات الضريبية والتسهيلات الإسكانية الخاصة بهذه الفئة عقاباً على التهرب من التجنيد، وذلك بحسب ما كشفت عنه متابعات قانونية وتحقيقات صحفية.

وتجلت مظاهر التمويل في اتجاهين رئيسيين؛ الأول عبر الدعم المباشر لجمعيات إدارة المعاهد اليهودية "اليشيفا" والذي تجاوز 56 مليون شيكل عام 2024 لـ 20 منظمة بارزة، كالدعم الممنوح من بلدية العدو بالقدس لمدرستي "يشيفا ياكيري يروشالايم نوام" و"يشيفا أتارا شلومو"، إلى جانب ملايين الشواكل الموجهة لمركز "ليف سيمحا" التابع لـ "غور حسيديم أشدود" وجمعية "غور أراد".

أما الاتجاه الثاني فيتمثل في إغداق الميزانيات على الأنشطة والرحلات الترفيهية خلال العطلات، مثل تمويل يوم ترفيهي لـ "إسرائيل" في البحر الميت بتكلفة نصف مليون شيكل بتنظيم جمعية "بيخالو" التابعة لحزب "شاس" وبدعم من عضو الكنيست "يوناتان مشريك"، فضلاً عن ميزانيات ضخمة خصصتها بلدية العدو بالقدس لرحلات التجديف والفعاليات الفنية.

وفي مواجهة هذا المسار، قدمت منظمة "إسرائيل الحرة" عبر المحامية "يائيل ويزل" التماساً قانونياً موجهاً إلى المستشارة القانونية لحكومة العدو "غالي بهاراف-ميارا" والمستشارين القانونيين في بلديات العدو بالقدس و"أشدود" و"عراد"، للمطالبة بوقف كافة أشكال التمويل البلدي المباشر وغير المباشر امتثالاً لقرارات المحكمة العليا.

وفي حين يطالب نائب رئيس بلدية العدو بالقدس "يوسي هافيليو" والرئيس التنفيذي لمنظمة "إسرائيل حرة" "أوري كيدار" بإغلاق قنوات التمويل وتحقيق المساواة في عبء الخدمة، ردت بلدية العدو بالقدس بأن فعالياتها مفتوحة لكافة السكان دون تمييز وأنها لا تملك صلاحية أو معلومات للتحقق من الموقف الجندي والخدمي للمشاركين.

المصدر: صحيفة "هآرتس"