ترجمة الهدهد

كشفت دراسة جديدة صادرة عن جامعة "تل أبيب" عن هجرة أكثر من 90 ألف "إسرائيلي" للإقامة في خارج الكيان لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر خلال عام 2025، ليرتفع إجمالي المغادرين على مدار السنوات الثلاث الماضية إلى نحو 268 ألف شخص.

وأرجعت الدراسة هذا التوجه المتزايد إلى تراكم مشاعر اليأس، وفقدان الثقة بالمنظومة السياسية والأمنية للعدو، وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب البحث عن مستقبل أكثر أماناً للأطفال بعيداً عن تداعيات الحرب وأحداث 7 أكتوبر.

وعكست شهادات عدد من المهاجرين الجدد دوافع متعددة لمغادرة الكيان دون شعور بالذنب؛ إذ أوضحت "آنا سيشاكس" (42 عاماً)، التي هاجرت مع أسرتها إلى البرتغال، أن قرارها جاء إثر تعرضها لمضايقات واعتداءات ذات أبعاد تمييزية وفشل أجهزة العدو الأمنية في حمايتها، إضافة إلى تصاعد مظاهر العنصرية واللامبالاة بعد الحرب.

من جهتهما، أكدت كل من "شارون دينر" (35 عاماً) و"هدار تسور" (50 عاماً)، اللتان هاجرتا للعيش في العاصمة التشيكية براغ، أن الفرار من حالة الرعب والضغط النفسي المستمر جراء إطلاق الصواريخ والهجمات المسلحة كان السبب الرئيسي للهجرة، فضلاً عن ملاءمة أسعار السكن والخدمات مقارنة بالغلاء الفاحش في "تل أبيب".

ورغم إقرار المهاجرين بصعوبة الغربة واشتياقهم للعائلات والتحديات المتعلقة بتعلم لغات جديدة وإعادة بناء الهوية، إلا أنهم أجمعوا على تمسكهم بالاستقرار والهدوء الذي أتاحته بيئاتهم الجديدة.

كما أبدى أغلبهم استبعاد فكرة العودة إلى كيان العدو "إسرائيل" في المستقبل القريب، أو المشاركة في الانتخابات المقررة في "27 أكتوبر" نظراً لارتفاع أسعار تذاكر الطيران، معتبرين أن الحصول على الأمان الشخصي وجودة الحياة أصلح أولوية تعلو على أي اعتبار آخر.

المصدر: "يديعوت أحرنوت"