ترجمة الهدهد

نفذت قوات جيش العدو عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس المحتلة، استمرت لأكثر من 15 ساعة متواصلة وممتدة حتى ساعات الليل، حيث اقتحمت الأزقة بأعداد كبيرة من الجنود والمركبات العسكرية، ونفذت مداهمات للمنازل واعتقالات واسعة، إلى جانب تحويل بعض المباني السكنية والمرافق إلى مواقع عسكرية ومراكز استجواب ميدانية.

جاءت هذه العملية في وقت يسود فيه الخوف والترقب بين أهالي المخيم البالغ عددهم نحو 19 ألف نسمة، تحسباً من استنساخ سيناريو العمليات العسكرية المكثفة وعمليات الهدم الشاملة التي شهدتها مخيمات شمال الضفة الغربية في جنين وطولكرم ونور شمس.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع تصريحات لوزير جيش العدو "يسرائيل كاتس" أشار فيها إلى إصداره تعليمات لجيشه بالاستعداد لاحتلال مخيم لاجئين آخر.

من جانبه، ذكر محمد سعيد، الناشط في اللجنة الشعبية للمخيم، في تصريحات لصحيفة "هآرتس"، أنه "لا يوجد أي مبرر لما يحدث"، مشيراً إلى أن المخيم كان يشهد هدوءاً نسبياً، ومستنكراً ترهيب العائلات واقتطاع منازل جغرافية بعينها لتحويلها للتحقيق.

كما طالب عدم استغلال دماء وسكان المنطقة في التنافس السياسي والحملات الانتخابية "الإسرائيلة"، داعياً المجتمع الدولي للتدخل، وفي السياق ذاته، أكد الدكتور "راضي يعقوب"، أحد سكان المخيم، وقوع اعتداءات وتخريب للممتلكات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن عمليات الهدم حُصرت حتى اللحظة في منطقة طريق "عطروت" ولم تصل بعد لنموذج الهدم الواسع كما في "جنين".

في المقابل، صرّح منسق أعمال حكومة العدو في المناطق عبر بيان وجهه للسكان، بأن العمليات تستهدف ما وصفه بـ "العناصر والبنى التحتية الإرهابية وسلاحها"، معتبراً أن القيود المفروضة على الحركة وتعطيل الحياة اليومية هي نتاج لهذه الأنشطة.

وعلى الضفة الأخرى، حذرت محافظة القدس المحتلة التابعة للسلطة الفلسطينية من أن ما يجري في قلنديا وكفر عقب يتجاوز "التدابير الأمنية" ويهدف لفرض نموذج عمليات الشمال على منطقة القدس عبر إغلاق المنافذ وتوزيع المنشورات التحذيرية والمداهمات الميدانية.