شبكة الهدهد
سليمان مسودة - القناة 13


وسط التوترات في الشرق الأوسط، اتفقت السعودية وتركيا وباكستان على تشكيل تحالف دفاعي مشترك، وفقًا لبيان مشترك صدر صباح الأحد. وقد اجتمعت الأطراف في مكة المكرمة، وناقشت العلاقات بين الدول والقضايا المشتركة، ووقعت اتفاقية دفاعية مشتركة تهدف إلى تعزيز الردع والأمن الإقليمي.


ينص الاتفاق على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعتبر هجوماً عليها جميعاً، كما يوسع نطاق التعاون الأمني والعسكري بينها، وذلك بعد أكثر من عام من المفاوضات. وقد حضر الاجتماع المشترك كل من رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.


علّق إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، على الاتفاق في تغريدة قائلاً: "على السعوديين أن يدركوا أن اتفاقاً على الورق مع تركيا وباكستان لن يمنحهم الأمن، تماماً كما أن سنوات من الابتزاز الأحادي الجانب لصالح الأمريكيين لم تُؤتِ ثمارها. عليكم تغيير سياستكم، حتى لا تضطروا إلى التوسل للآخرين طلباً للأمن".


في الوقت نفسه، قدمت تركيا قنبلة جديدة خارقة للتحصينات تسمى تولون بي، تزن حوالي 104 كيلوغرامات. ويمكن إطلاقها من طائرة بدون طيار من مسافة تصل إلى 57 كيلومتراً، وهي مصممة لضرب أهداف محصنة مثل حظائر الطائرات ومراكز القيادة.


في سياق متصل، صرّح مسؤول سعودي لشبكة CNN بأن المملكة العربية السعودية تستعد لاحتمال شنّ الحوثيين في اليمن والميليشيات العراقية المدعومة من إيران عدة هجمات منسقة. ووفقًا للمسؤول، تشير تقارير استخباراتية من السعودية والولايات المتحدة ودول المنطقة إلى أن هذه الهجمات من المتوقع أن تقع في المستقبل القريب جدًا بتوجيه من الحرس الثوري.

من المتوقع أن تستهدف الهجمات البنية التحتية المدنية والاقتصادية، ومنشآت الطاقة، والموانئ، والمطارات. كما صرّح المسؤول السعودي بأنه تم رصد اجتماعات بين مسؤولين عراقيين وحوثيين وعناصر من الحرس الثوري، بالإضافة إلى تحركات صواريخ وطائرات مسيّرة، مضيفًا: "من المحتمل أن تكون هذه الخطوة تهدف إلى عرقلة التقدم في المحادثات الرامية إلى خفض التوترات، وقد تشير حتى إلى صراعات على السلطة داخل إيران".


تأتي هذه التقارير في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد أن أفادت وسائل إعلام عربية أمس بأن إيران تعتزم قريباً إعلان سيطرتها رسمياً على مضيق هرمز. وستكون الساعات الأربع والعشرون القادمة حاسمة، وقد صرّح مصدر مطلع على المفاوضات للقناة 13 قائلاً: "ستكون الساعات الأربع والعشرون القادمة بالغة الأهمية. فإما أن يتم التوصل إلى اتفاق مؤقت بشأن هرمز، أو أن تندلع حرب وتصعيد - وهو أمر يفوق أي شيء حدث حتى الآن".