ترجمة الهدهد

اتفقت الحكومة اللبنانية وقيادة العدو على قائمة مختصرة من الدول المرشحة لإرسال قوات أجنبية تتولى مهمة التحقق من نزع سلاح حزب الله، على أن تتولى الولايات المتحدة اختيار الدول النهائية من ضمنها.

وأفاد مصدر لبناني رسمي لوكالة "رويترز" بأن القائمة قُدمت خلال جولة محادثات جرت في السفارة الأمريكية بـ "روما" لمتابعة تنفيذ اتفاقية يونيو الماضي، والتي تربط بين الانسحاب التدريجي لجيش العدو ونزع سلاح حزب الله بإشراف طرف ثالث، مشيراً إلى تحديد جولة محادثات جديدة مطلع سبتمبر المقبل.

وأوضحت المصادر أن المحادثات شهدت تحديد الأطراف غير المقبولة لكل جانب؛ إذ استخدمت "إسرائيل" و"الولايات المتحدة" حق النقض ضد مشاركة "فرنسا"، فيما رفضت بيروت بصورة قاطعة إمكانية إشراك شركات أمنية خاصة، مع الإصرار على أن تكون جميع الجهات المقترحة دولاً رسمية.

ورغم التوصل إلى القائمة المختصرة، إلا أن الجولة الأخيرة لم تحسم بعد المنطقة التالية التي ستنسحب منها قوات جيش العدو لتتسلمها القوات اللبنانية، رغم عرض بيروت لمدينتي بنت جبيل والخيام المتضررتين جراء الهجمات.

وعلى صعيد الآليات اللوجستية والدولية، يبحث الوفدان الاتفاق على إطار عمل لوجود القوات الأجنبية داخل الأراضي اللبنانية وكيفية تعاونها مع الجيش اللبناني، وتتضمن الخيارات المطروحة دمج القوات ضمن قوة "اليونيفيل" التابعة لـ "الأمم المتحدة" —والتي تنتهي ولايتها بنهاية العام— مما يتطلب صدور قرار جديد من "مجلس الأمن الدولي" أبدت واشنطن وكيان العدو استعداداً للنظر فيه، أو نشر القوات تحت مظلة وكالة أممية أخرى، أو عبر مذكرة تفاهم مباشرة مع لبنان.

وفي حين امتنع كيان العدو  عن التعليق، اكتفى متحدث باسم "وزارة الخارجية الأمريكية" بالوصف بأن المحادثات كانت "مثمرة على المستوى التقني والمهني" دون الخوض في التفاصيل، بينما أكد المصدر اللبناني أن المرحلة القادمة تتطلب حسم آلية العمل وتحديد أعداد القوات بدقة لضمان تنفيذ الاتفاق.

المصدر: صحيفة "هآرتس"