ترجمة الهدهد

كشف "يوآف هورفيتش" المدير العام السابق لمكتب رئيس وزراء العدو والنائب السابق لرئيس الديوان، عن تجاوزات إدارية وسياسية واسعة داخل مكتب "بنيامين نتنياهو"، مؤكداً أنه طُلب منه التوقيع على عقود عمل الموظفين والمقر الرئاسي بناءً على معيار "الولاء الشخصي" لعائلة "نتنياهو".

وأوضح "هورفيتش"، الذي انضم حديثاً لحزب "ياشار" برئاسة "غادي آيزنكوت"، أن مكتب رئيس وزراء العدو أضحى يسيطر بالكامل على "الكنيست" و"الشرطة" مع تهميش النظام القضائي منذ عام 2019، متصفاً إدارة الكيان بأنها تخضع لمنظور القضايا الشخصية لـ "نتنياهو" لرغبته في النجاة من المحاكمة وإضعاف الجهاز القضائي بـ "أي ثمن".

وفي شهادات تفصيلية أذيعت عبر القنوات "11" و"12" و"13"، أكد "هورفيتش" وجود تدخل حاد ومباشر من قبل "سارة نتنياهو" ونجلها "يائير نتنياهو" في إدارة القرارات المصيرية للكيان، ومنها قرار نصب أجهزة الكشف عن المعادن على بوابات المسجد الأقصى عام 2017.

كما روى الواقعة التي قام فيها بإيقاف "سارة نتنياهو" بنفسه أثناء محاولتها الاعتداء على "إيلي غرونر"، المدير العام الأسبق للمكتب، مشيراً إلى حادثة تراجع "نتنياهو" الفوري عن اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اللاجئين في كيان العدو عقب مؤتمر صحفي رسمي بضغط ومكالمة غاضبة من المنزل الرئاسي.

وأشار "هورفيتش"، الذي يترأس حالياً فريق إعداد خطة الـ 100 يوم الأولى لحكومة "آيزنكوت" المرتقبة، إلى أن "نتنياهو" كرّس جل وقته لمصالحه القضائية والشخصية، مما جعله يعمل كـ "رئيس وزراء لربع وقت"، مضيفاً أن غياب التوازنات الدستورية أدخل المنظومة الرسمية في "مرض مناعي ذاتي" يهدد بدفع الكيان نحو الانهيار.

وعبر عن عدم مفاجأته من وقائع تسريب الوثائق السرية لصحيفة "بيلد" الجريدة الألمانية، محذراً من أن الأضرار المطلقة التي تلحق بالنظام الديمقراطي والمؤسسات منذ سنوات سيتطلب إصلاحها عقوداً طويلة.

من جانبه، هاجم حزب "الليكود" تصريحات "هورفيتش" دون أن ينفي ادعاءات اشتراط الولاء العائلي، معتبراً أن هذه المقابلات ليست سوى محاولة لـ "تشويه سمعة عائلة نتنياهو" بهدف كسب رضا وسائل الإعلام.

وأضاف رد "الليكود" أن مشاركة "هورفيتش" أظهرت انضمامه المبكر لتيار اليسار واحتجاجات "كابلان"، مؤكداً أن حزب "ياشار" وقيادته المتمثلة في "غادي آيزنكوت" يمثلان امتداداً مباشراً لهذه الحركات الاحتجاجية ضد الحكومة.

المصدر: صحيفة "هآرتس"