ترجمة الهدهد

أعلن جيش العدو عن استكمال نحو 80% من أعمال حفر الخنادق والسدود الترابية العالية ضمن مشروع "الشرق الجديد" الممتد من قرية مجدل شمس على هضبة الجولان حتى المثلث الحدودي جنوباً، وذلك بهدف تحصين الحدود الشمالية لكيان العدو مع سوريا وتأخير أي محاولات تسلل بري.

شهد هذا المشروع بعض التأخير جراء تسخير الآليات الهندسية للمشاركة في الحرب جنوب لبنان، بينما تخضع "نقاط التصريف" الحدودية حالياً لمراقبة مكثفة ونيران المدفعية لتسهيل مهمة مقاتلي جيش العدو في التعامل مع التهديدات الفردية، وذلك بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

كما ادعى اللواء الإقليمي "474" بجيش العدو فرض سيطرته الكاملة على الشريط الأمني على الجولان الواقعة بعمق الأراضي السورية، حيث تتحرك قوات جيش العدو بحرية بين القرى والبلدات ضمن مفهوم أمني جديد يقوده جيل من القادة بعد أحداث 7 أكتوبر.

وينص هذا المفهوم على إلغاء الامتيازات ذات الأبعاد السابقة وعدم السعي لإظهار سيطرة الطرف الآخر -سوريا-، إذ يُعامل كل تحرك في المنطقة على أنه تهديد محتمل بغض النظر عن هوية الجهة المسلحة، سواء كانت من حزب الله أو بقايا الجيش السوري أو قوات مدعومة من إيران والمنظمات الجهادية.

وأشارت الصحيفة إلى أن سقوط نظام "بشار الأسد" في أواخر عام 2024 أدى إلى انهيار الواقع الإداري والمدني في المنطقة الحدودية، مما دفع جيش العدو لإدارة الدفاع والسيطرة على المنطقة العازلة بأكملها، بما فيها بلدات مثل ريكة التي هجرتها أغلب العائلات الشركسية سابقاً.

ويتمركز اللواء بجيش العدو "474" عبر تسع نقاط تفتيش بحجم سرية لتسير دورياتها في مناطق ذات غالبية سنية في الجولان الجنوبي، في ظل تعقيدات عملياتية كبيرة.

وتتخلل هذه السيطرة الميدانية احتكاكات واشتباكات مباشرة؛ حيث شهدت منطقة عابدين غرب محافظة درعا في نهاية يونيو الماضي حادثة تعرضت فيها قافلة عسكرية لجيش العدو لرشق بالحجارة وإطلاق نار أثناء انسحابها، مما استدعى رداً بالأسلحة الخفيفة وقصفاً بقذائف الهاون واستدعاء طائرة مروحية تابعة لسلاح جو العدو، ورغم عدم وقوع إصابات في صفوف قوات العدو، فقد تسببت الحادثة في ترك بعض المعدات العسكرية التي جرى تعطيلها عن بُعد، ليؤكد جيش العدو عقب استخلاص الدروس أن عملياته الليلية في تلك القرى تستهدف بالأساس إحباط تمركز عناصر معادية للعدو مع محاولة تجنب تعطيل حياة السكان المحليين.

المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"