ما الفائدة التي يجلبها العنف التوراتي ضد الفلسطينيين؟
ترجمة الهدهد
رغم امتلاكها لأكبر الشركات الناشئة والمتميزة بامتلاكها أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة وأجهزة الاستشعار، باتت "إسرائيل" تعتمد على أشكال بدائية ومفرطة من العنف في الضفة الغربية تتجسد في حرق المنازل والمحاصيل وسرقة الأغنام والاعتداءات الجسدية.
ترى الكاتبة "نوعا ليمونا" في مقال لها أن "إسرائيل"، المعروفة كدولة للشركات الناشئة والمتميزة بامتلاكها أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة وأجهزة الاستشعار، باتت تعتمد بشكل متزايد على أشكال بدائية ومفرطة من العنف في "الضفة الغربية" تتجسد في حرق المنازل والمحاصيل وسرقة الأغنام والاعتداءات الجسدية.
وتوضح الكاتبة "نوعا ليمونا" أن الحروب الحديثة وأنظمة القمع الغربية اتجهت تاريخياً نحو جعل العنف غير ملموس ومخفياً خلف الخوارزميات والغارات الجوية، إلا أن الممارسات الراهنة في الأراضي المحتلة تشهد استدعاءً لأساليب عقاب بدائية وتوراتية تتجاوز آليات السيطرة المؤسسية المعتادة.
وتفسر الكاتبة هذا التحول بالصعود الشعبوي السياسي الذي يمثله وزراء مثل المتطرف "إيتمار بن غفير"، حيث يُعاد إنتاج القمع والسيطرة على شكل استعراضات بصرية مبهرة موجهة لجمهور العدو، من قبيل تجويع الأسرى، وتدمير المنازل، والتباهي بالسيطرة الميدانية.
وتُشير إلى أن "حكومة نتنياهو" تشجع هذا "العنف الإرهابي" بهدف تهجير الفلسطينيين وتثبيط عزيمتهم من جهة، ولكون العنف التقني المعتاد لم يعد يشبع رغبات الانتقام لدى التيارات المتطرفة عقب الحرب على قطاع غزة.
وتختتم "ليمونا" بالتحذير من أن اللجوء إلى هذا العنف الاستعراضي المباشر يخدم تطلعات حكام الكيان لنقل "إسرائيل" نحو نموذج "الدولة الدينية الاستبدادية"؛ حيث تُستخدم مظاهر البطش والرموز السلطوية لترسيخ فكرة أن الحاكم فوق القانون والعدالة، ولإعادة تشكيل وعي "الإسرائيليين" بحيث يتقبل ممارسات القمع الشمولية كأمر طبيعي ومستمر.
المصدر: صحيفة "هآرتس"