خطوة "سيغلوفيتش" تكسر الجدار السياسي وتهدد كتلة "نتنياهو"
ترجمة الهدهد
تشهد الساحة السياسية للعدو تحركات غير مسبوقة تهدف إلى كسر الحواجز التقليدية في المشهد الانتخابي، تتمثل في قرار "يوآف سيغلوفيتش" الانضمام إلى القائمة العربية الموحدة (راعام) برئاسة "منصور عباس"، مع الترشح لمنصب وزير الأمن الداخلي للعدو.
وتأتي هذه الخطوة، التي تهدِم جدار الخوف والقطيعة بين "الإسرائيليين" وفلسطينيي الداخل المحتل، كبديل لـ "سيغلوفيتش" عن الاعتزال السياسي في ظل تراجع مستقبل حزب "يش عتيد"، بينما يسعى "عباس" عبرها إلى تهيئة جمهوره المحافظ لمرحلة جديدة تشمل حماية هذه الشراكة والانفصال عن مجلسه القديم.
وتُسهم هذه الخطوة في تعزيز موقع حزب "راعام" وتجنبه الضغوط الخارجية للدخول في قائمة مشتركة قد تعيق انضمامه لأي ائتلاف حكومي مستقبلي.
وبالموازاة مع اندماج حزب "التجمع الوطني الديمقراطي" (بلد) مع تحالف "الجبهة الديمقراطية" (حداش) و"العربية للتغيير" (تعال)، يُتوقع ارتفاع نسبة تصويت فلسطينيي الداخل المحتل بفضل رد الفعل على سياسات المتطرف "إيتامار بن غفير"، مما قد يرفع تمثيل الحزبين العربيين إلى نحو 15 مقعداً.
وتجعل هذه الزيادة المرتقبة تشكيل أي حكومة لـ "كتلة التغيير" بدون الصوت العربي أمراً شبه مستحيل، كما تضغط على مقاعد كتلة "بنيامين نتنياهو" لتتراجع إلى ما بين 46 و47 مقعداً.
وعلى صعيد ردود الفعل السياسية، يلتزم قادة المعارضة مثل "نفتالي بينيت" و"أفيغدور ليبرمان" بالصمت أو إصدار تصريحات مرنة لتسهيل إمكانية الشراكة الائتلافية لاحقاً، في حين يبدي "غادي آيزنكوت" مرونة تجاه إشراك التحالفات العربية.
وفي المقابل، تشتد هجمات "بنيامين نتنياهو" السياسية دون تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن، مما يدفعه لتأمل سيناريوهات بديلة للتأثير من خارج الحكومة على طريقة النموذج الإداري لـ "أرييه درعي"، في ظل السيطرة الكاملة التي يحتفظ بها على قيادات حزب "الليكود".
المصدر: صحيفة "هآرتس"