ترجمة الهدهد

مع اقتراب "الانتخابات الإسرائيلية" تطرح قراءات تحليلية تساؤلات حول إمكانية قبول وزير مالية العدو "بتسلئيل سموتريتش"، أحد أبرز حلفاء "بنيامين نتنياهو"، بالانضمام إلى "حكومة تغيير" بقيادة "غادي آيزنكوت" أو "نفتالي بينيت"، شريطة حماية المستوطنات وعدم مشاركة القائمة العربية الموحدة (راعام) وحزب "الديمقراطيون".

وتأتي هذه التقديرات انطلاقاً من المبدأ الأيديولوجي للمتطرف "سموتريتش" الذي يرى في استيطان الضفة الغربية وتوسيع المزارع الاستيطانية جوهر مشروعه السياسي وأولوية تعلو على الولاء الشخصي لـ "نتنياهو".

وعند مواجهته بسؤال مباشر حول إمكانية الانضمام لكتلة بديلة بدل الذهاب إلى المعارضة في حال عدم حصول تحالف "نتنياهو" على أغلبية 61 مقعداً، رفض "سموتريتش" الإجابة، خلافا لحليفه "إيتمار بن غفير" الذي جزم برفضه مطلقاً القبول بأي حكومة لا يرأسها "نتنياهو".

ورغم أن "سموتريتش" يبني استراتيجيته الانتخابية على مهاجمة محاولات تشكيل حكومة برئاسة "آيزنكوت" والتحذير من إمكانية تفكيك المستوطنات والمزارع، إلا أن معظم هجماته تتركز على احتمال الشراكة مع "يائير غولان" أو "منصور عباس" وليس ضد شخص "آيزنكوت" أو حزبه بشكل مباشر.

وتستند القراءات إلى تاريخ متوتر بين الطرفين كشفت عنه تسريبات عام 2022 وصف فيها "سموتريتش" رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بـ "الكاذب" على خلفية اتصالاته مع حزب "راعام"، إلى جانب انتقاداته الحادة لإدارة الحرب في قطاع غزة العام الماضي وتصريحه بفقدان الثقة في قيادة "نتنياهو".

وتشير هذه التباينات إلى أن العلاقة بين الحليفين تنطوي على انعدام ثقة قد يتفجر عقب الانتخابات إذا أخفق "نتنياهو" في حشد الأغلبية وشعر "سموتريتش" بأن المعارضة ستستهدف المشروع الاستيطاني.

المصدر: صحيفة "معاريف"