الأحزاب الجديدة التي تسعى إلى تفكيك النظام الحريدي القديم
ترجمة: الهدهد
القناة 12 - جيديون أوكو
تواجه الأحزاب الحريدية التقليدية تحديًا غير مسبوق قبيل انتخابات 2026، مع ظهور ثلاثة أحزاب جديدة تسعى إلى كسر احتكار القيادة القديمة، وسط تزايد الاستياء من طريقة إدارة قضية التجنيد الإجباري وتمثيل الحريديم في الكنيست.
وبحسب القناة 12 العبرية، فإن الأحزاب الحريدية لطالما عملت من دون انتخابات تمهيدية أو تغيير حقيقي في القيادة، بينما شغل عدد من الشخصيات مواقعهم لعقود، إلا أن هذا الواقع يواجه الآن تحديًا من مبادرات جديدة تتحدث باسم جمهور حريدي يشعر بالإحباط ويرغب في التغيير.
ويتركز أحد أسباب الاستياء على عدم تنفيذ وعود الحكومة، وبينها الميزانيات ومشاريع التعليم وتنظيم وضع الإعفاء من التجنيد. ويواجه بعض أقارب الناخبين الحريديم الذين لم يلتحقوا بالجيش عقوبات اقتصادية وربما أوامر اعتقال، ما يثير تساؤلات حول جدوى التصويت للأحزاب التقليدية.
وتظهر ثلاثة أحزاب جديدة تقدم نفسها كبديل للمؤسسة القائمة، وتشترك في دعمها لتجنيد الحريديم الذين لا يدرسون التوراة ودمجهم في سوق العمل.
أول هذه الأحزاب حركة "آخي" بقيادة الحاخام حاييم يوسف دافيد أبرجيل، بينما يقود شالوم ألفين من بني براك "حزب الشعب" الذي يرفع شعار الديمقراطية والانتخابات التمهيدية. أما المبادرة الثالثة، "الشعب الحريدي" بقيادة موتي لايتنر، فتُعد الأكثر جدية حاليًا، وتركز على قضايا جودة الحياة واحتياجات الأحياء الحريدية.
وفي الوقت نفسه، يبرز اسم إيلي يشاي، الرئيس السابق لحزب شاس، الذي يجري مفاوضات متقدمة مع حزب "الشعب الحريدي" بشأن احتمال عودته إلى السياسة. وقد تمنحه هذه الخطوة قدرة على استقطاب ناخبين محافظين وحريديم يشعرون بأن شاس تجاوزت حدودها في قضية التجنيد.
في المقابل، يواجه أرييه درعي أزمة سياسية مع تراجع شاس في استطلاعات الرأي، وانقسام جمهورها بين الناخبين العاملين وطلاب المعاهد الدينية. كما تواجه يهدوت هتوارة مخاوف بشأن قدرتها على حشد الناخبين بعد قرار قضائي حدّ من قدرة الحزب على الحصول على معلومات حول هوية المصوتين يوم الانتخابات.
وتشير استطلاعات داخلية إلى أن الأحزاب الجديدة تحصل حاليًا على نحو 2.5 مقعد فقط، وهو ما لا يكفي لتجاوز العتبة الانتخابية. لكن عودة يشاي قد تغير المعادلة، في وقت يبحث فيه قطاع من الحريديم العاملين عن تمثيل سياسي جديد.
ويبقى العامل الحاسم هو نتائج الانتخابات: فإذا حصل نتنياهو وحلفاؤه الحريديم على 61 مقعدًا، فمن المرجح أن يستمر التعاون بينهم، أما إذا لم تتحقق هذه الأغلبية، فقد تصبح الأحزاب الحريدية أكثر استعدادًا للتعاون مع قوى سياسية أخرى مقابل تلبية مطالبها، وعلى رأسها قضية التجنيد.