شبكة الهدهد

أولاً: التطورات الميدانية والسياسية في غزة والضفة الغربية

1. مراغمة السياسة العسكرية وتطبيق "وثيقة الـ15 بنداً"

  • التناقض بين الخطاب والميدان: يُبرز المشهد السياسي داخل كيان العدو حالة ثنائية؛ ففي حين يُعلن رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" ووزراء حكومته (مثل يوآف كيش وآفي ديختر) رفضهم التام لـ "خريطة الطريق" والانسحاب طالما لم يُنزع سلاح حماس، تكشف التسريبات والتصريحات الأمنية (عبر القناة 12 وتصريحات مسؤولي "مجلس السلام") أن جيش العدو يلتزم فعلياً بالاتفاق، ووقف الاغتيالات والهجمات التكتيكية على الأرض، ومتمسك بالخط الأصفر الأصلي (السيطرة على نحو 53% من القطاع).
  • أزمة الائتمان السياسي والدولي: تواجه حكومة العدو انتقادات حقوقية وسياسية من المعارضة والمؤسسات الأمنية التي ترى أن الكيان يتدفع الثمن مرتين"؛ فهو يطبق الالتزامات الميدانية نزولاً عند الرغبة الأمريكية، ولكنه يصر على الرفض العلني لإرضاء قاعدتها اليمينية (خاصة بن غفير وسموتريتش)، مما يحرمه من غطاء دولي في حال وقوع أي خروقات جديدة.
  • ملف الأسرى والجثامين: يظهر البُعد التفاوضي المعقد في احتجاز كيان العدو لـ 1,700 جثمان فلسطيني لاستخدامها كأوراق مساومة مستقبلاً بدعم مباشر من الشاباك، بالتوازي مع تعنت أمني يرفض وجود قوات استقرار دولية أو إشراف دول إقليمية (مثل قطر وتركيا) على الإدارة.

2. الضفة الغربية: ضم غير معلن وتصعيد المستوطنين

  • هدم المنازل والتصعيد العسكري: أقدمت قوات جيش العدو على تفجير منزل الشهيد فاروق رمضان في قرية "تل" جنوب غرب نابلس وسط مداهمات واقتحامات متفرقة (في جنين، طولكرم، ورام الله).
  • شرعنة الاستيطان وتقرير "السلام الآن": كشف تقرير حركة "السلام الآن" عن إنشاء 23 بؤرة استيطانية في مناطق "ب" خلال عامين ونصف، وهو ما اعتبرته خرقاً للاتفاقيات وفرضاً لواقع الضم غير المعلن. ورداً على ذلك، أكد وزير مالية العدو "سموتريتش" بصراحة أن هذه الإجراءات تهدف لإلغاء "أخطاء 30 عاماً" وإقامة مناطق أمنية.

ثانياً: الشأن "الإسرائيلي" الداخلي والانتخابات

  • الانقسام الائتلافي والتغييرات الحزبية: تحرك "نتنياهو" لمنح تحصينات انتخابية داخل قائمة الليكود للوزراء (جدعون ساعر، يسرائيل كاتس، حاييم كاتس) أثار موجة غضب وتوتر داخل الحزب نفسه.
  • خارطة المقاعد والتغيرات: تظهر الاستطلاعات الأسبوعية استقرار المعارضة عند حافة 60 مقعداً، وسط تفاقم التوترات السياسية بين أحزاب اليمين الديني والحريديم (مثل هجوم موشيه جافني الحاد على حزب الصهيونية الدينية).
  • الانعكاسات النفسية على الجيش: يُسلط انتحار الجندي "وليام شاكين" جراء اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) الضوء على الأزمة العميقة والإرهاق النفسي والبدني الذي يمر به جنود الاحتياط والكتائب القتالية الإسرائيلية بعد جولات القتال الطويلة.

ثالثاً: الملف اللبناني والسوري والتحركات الإقليمية

1. الجبهة الشمالية (لبنان وسوريا)

  • المفاوضات المعطلة: شهدت الجبهة اللبنانية تعثراً وتأخيراً في تحديد موعد الجولة المقبلة من المفاوضات الإيجابية في روما نتيجة التراشق العسكري الميداني وحدود مناطق الانسحاب الإسرائيلي.
  • الميدان اللبناني: ينفذ جيش العدو ضربات استثنائية وقصفاً مدفعياً استهدف شققاً وبنى تحتية في بلدة المنصوري والأطراف الجنوبية، وسط إصرار على عدم مشاركة أي قوات أجنبية في مسألة نزع سلاح حزب الله.
  • الملف السوري: تراقب المتظومة الأمنية للعدو بقلق تحركات إعادة تأهيل سلاح الجو السوري، إلى جانب الحوادث الحدودية المتفرقة كضبط مستوطنين تسللوا للحدود السورية.

2. الملف الإيراني والملاحة في مضيق هرمز

  • المفاوضات العُمانية وتكتيكات ترمب: تتواصل المحادثات الإيرانية-العُمانية للتوصل لترتيبات الملاحة وتحديد مسارات مؤقتة في مضيق هرمز. وفي المقابل، يمارس الرئيس الأمريكي "دونالد ترمب" استراتيجية "الضغط والتهديد بالتعويضات" عن خسائر الصراع، مؤكداً استمرارية الخيارات الاقتصادية والعسكرية المفتوحة.
  • التغييرات القيادية في إيران: يُشير تعيين قيادات جديدة للحرس الثوري وهيئة الأركان (مثل تعيين اللواء علي عبداللهي رئيساً للأركان وأحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري) بإعادة ترتيب البيت الداخلي الإيراني وتأكيد المرشد الأعلى على رفع الجاهزية الردعية لتفادي الاختراقات الداخلية.

رابعاً: البُعد الدولي والأحداث العالمية الطارئة

  • الاعتراف بالجولان: شكل اعتراف كولومبيا برسمية سيادة "إسرائيل" على هضبة الجولان المحتلة اختراقاً دبلوماسياً للكيان ليصبح ف المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة.
  • الأزمة الإنسانية في كولومبيا: أُعلنت حالة الطوارئ الوطنية في كولومبيا عقب زلزال مدمر بقوة 7.4 درجات تسبب في مقتل عشرات المواطنين وانهيارات واسعة للمباني والمطارات.
  • سوق الطاقة العالمي: واصلت أسعار النفط والغاز الارتفاع (تجاوزت أسعار النفط ارتفاعاً بـ 5%) بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بفتح مضيق هرمز، بالتوازي مع ارتفاع الذهب لأعلى مستوياته في شهرين.