سباق التكتلات السياسة "الإسرائيلية"
ترجمة الهدهد
المصدر: "يديعوت أحرنوت"/ "روث إلباز"
يشهد المشهد السياسي في كيان العدو حراكا محموما بين الأحزاب والتكتلات المختلفة لحسم القوائم الانتخابية وتشكيل التحالفات للسنوات الأربع القادمة؛ حيث يتصاعد التنافس على استقطاب القادة الجدد والشخصيات البارزة في مشهد أشبه بـ "سوق الانتقالات" الرياضية، وسط تركيز إعلامي وشعبي مكثف على توزيع المراكز والمناصب داخل القوائم.
وتشهد الخريطة الحزبية حركة مفاوضات معقدة وانتقالات متسارعة، حيث يسعى كل طرف لاقتناص أي مرشح يحظى برصيد سابق، أو حضور واسع على منصة "تويتر"، أو خلفية كخبير تكنولوجيا ورئيس تنفيذي سابق.
وتتجه الأحزاب بشكل خاص للبحث عن وجوه لم تلوثها السياسة بعد لتقديمها كـ "سلاح سري"، بالرغم من أن هذا الشغف بتجميع ما يسمون بالنجوم سرعان ما يصطدم بحديث الواقع والاستحقاقات التشريعية الشاقة فور انتهاء مرحلة العرض الإعلامي.
وفي مقابل هذا الانشغال السياسي الداخلي والتساؤلات التي تبدو شائكة حول التحالفات وتوزيع المقاعد، يدور في الخلفية سباق آخر أكثر أهمية وأقل استئثارًا بـ "االاهتمام الإسرائيلي"؛ إذ تتواصل أعمال الترميم وإعادة الإعمار في قطاع غزة، في حين يواصل حزب الله في لبنان تعزيز قدراته وإعادة بناء قوته العسكرية بعيدًا عن الضجيج، دون أن تُحدث الخروقات الميدانية الارتجاج الإعلامي المعهود سابقًا.
ويخلص التقييم إلى أنه ورغم أهمية الانتخابات وجاذبية الأسماء الجديدة، فإن الأحداث التي تلت 7 أكتوبر كان ينبغي أن تُرسخ درسا أساسيا مفاده أن "استقطاب النجوم" لا يغير الاستراتيجيات الغائبة، وأن الهدوء الظاهري ليس خطة عمل؛ مما يتطلب من الساسة عدم الاكتفاء بالتركيز على سوق الانتقالات الانتخابية، والالتفات بجدية إلى ما يجري فعليا في الساحة الإقليمية.