التحالف الإقليمي الجديد.. تحول استراتيجي يُربك حسابات "إسرائيل" و"واشنطن"
ترجمة الهدهد
تُمثل التحركات الأخيرة لتشكيل تحالف دفاعي جديد يضم تركيا وباكستان والسعودية، مع احتمال انضمام مصر، فشلًا استراتيجيًا جديدًا لـ "حكومة نتنياهو" الحالية؛ حيث يُهدد هذا التحالف بتوجيه ضربة لجهود التطبيع ومصالح كل من "إسرائيل" و"الولايات المتحدة"، رغم الشكوك المحيطة بفاعليته العسكرية الفعلية في مواجهة التهديدات الإيرانية.
ويرجع هذا التحول الإقليمي إلى المأزق الذي وضعت "إسرائيل" نفسها فيه عقب رفضها التجاوب مع المبادرات السعودية للتطبيع عام 2024، ممّا أفسح المجال لتركيا لتعزيز نفوذها والمطالبة بتعديل مسار "الممر الاقتصادي الدولي" (IMEC) ليمر عبر سوريا وتركيا إلى أوروبا بدلًا من المرور بكيان العدو، وهو ما يحقق أهداف هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر المتمثل في تعطيل مسار التطبيع المعروف بـ "اتفاقيات أبراهام".
وعلى الرغم من الاختلافات الأيديولوجية والتاريخية العميقة بين أطراف هذا التحالف الجديد—إذ تضم تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان الموالية لجماعة الإخوان المسلمين -بحسب الكاتب-، والسعودية ومصر اللتين حظرتا الجماعة، إضافة إلى باكستان القريبة من إيران—إلا أنه يُعبر عن خيبة أمل إقليمية واسعة من السياسات الأمريكية، وعجز واشنطن عن القضاء على النفوذ الشيعي الإيراني بالكامل رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية.
ويأتي هذا التكتل استمراراً لتاريخ طويل من التحالفات العربية والإسلامية الهشة، بدءًا من "منظمة التعاون الإسلامي" و"جامعة الدول العربية" و"مجلس التعاون الخليجي"، وصولًا إلى التداخلات الميدانية في ليبيا والسودان واليمن؛ حيث يظل الرهان مُعلقًا على إمكانية مجيء حكومة جديدة في "إسرائيل" قادرة على تدارك هذه الإخفاقات وإعادة ضبط بوصلة التوازنات الاستراتيجية.
المصدر: "يديعوت أحرنوت"/ "بن درور يميني"