ترجمة الهدهد

كشفت وثيقة صادر عن "مركز تاوب لأبحاث السياسات الاجتماعية" في كيان العدو أن الارتفاع الحاد المتوقع في عتبة الحسم لانتخابات "الكنيست" المقبلة—التي تفصلنا عنها 77 يوماً—سيضع الأحزاب الصغيرة أمام خطر حقيقي بعدم تجاوز العتبة الانتخابية وتشتيت مئات الآلاف من الأصوات، مما قد يحسم هوية الحكومة القادمة في ظل عدم وضوح التحالفات النهائية.

وأوضح التحليل الذي أعده البروفيسور "أليكس واينرف" من "مركز تاوب" أن زيادة أعداد الناخبين المسجلين من 6.789 مليون في انتخابات 2022 إلى نحو 7.561 مليون بحلول أكتوبر 2026—بسبب تجنيس أفراد جدد ودخول أعداد كبيرة من الشباب سن الـ 18—سيرفع الحد الأدنى المطلوب لدخول البرلمان بشكل ملحوظ.

فبينما كفّت 155 ألف صوت للعبور في 2022، يتطلب العبور في الانتخابات المقبلة بين 171 ألف صوت (عند نسبة مشاركة 70%) و195 ألف صوت (إذا بلغت نسبة المشاركة 80%)، علماً بأن كل زيادة بنسبة 1% في التغيير تمثل زيادة بنحو 2,240 صوتاً.

ويشكل هذا الارتفاع عقبة حاسمة أمام قادة الأحزاب والشخصيات السياسية البارزة مثل "تروبر"، و"هاندل"، و"غانتس"، و"إردان"، و"إدلشتاين"، و"عوفر فينتر"، حيث يواجهون احتمال البقاء جميعاً دون العتبة في حال عدم التوصل إلى اندماجات كبيرة قبل إغلاق القوائم؛ لا سيما وأن انتخابات 2022 شهدت ضياع نحو 420 ألف صوت (ما يعادل 8.8% من إجمالي الناخبين أو 10 مقاعد نيابية)، وهو ما يهدد بإهدار مماثل وأعمق لكتلتي "بنيامين نتنياهو" والمعارضة المسماة بـ "كتلة التغيير".

وحذر البروفيسور "واينرف" قادة الأحزاب الصغيرة من الاعتماد الكلي على استطلاعات الرأي نظراً لـ "هامش الخطأ" المرتفع عند تحويل النسب المئوية إلى أرقام مطلقة، موجهاً دعوة صريحة للانسحاب أو الاندماج لأي حزب لا يضمن دعم 200 ألف ناخب على الأقل، لتجنب تقويض ثقة الجمهور في الديمقراطية ومؤسسات الكيان وتحويل مئات الآلاف من "الإسرائيليين" إلى ناخبين غير ممثلين.

المصدر "يديعوت أحرنوت"