"كاتس" يُسخر الجيش لخدمة أهداف "الليكود" والتهرب الحريدي
ترجمة الهدهد
أثار القرار المفاجئ لرئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" بمنح الوزير "يسرائيل كاتس" والوزيرين "جدعون ساعر" و"حاييم كاتس" مقاعد مضمونة على قائمة حزب "الليكود" موجة سخرية انتقادية، بعدما بررت قيادة الحزب الخطوة برغبتها في تفرغ وزير جيش العدو "للشؤون الأمنية وتجنب الانخراط في السياسة".
ورأى الكاتب الصحفي "سامي بيريتز" في مقاله أن هذا المبرر يُعوض حالة من التضليل، مؤكداً أن "كاتس" يُعد وزير الجيش الأكثر تسييساً في تاريخ مقر القيادة "الكريا"، حيث سخر مهامه العسكرية والمؤسسية لخدمة المصالح الحزبية والائتلافية لـ "الليكود".
وأوضح "بيريتز" أن أنشطة "كاتس" منذ توليه المنصب تكشف عن إعطاء الأولوية المطلقة للاستقطاب الحزبي على حساب الاعتبارات الأمنية؛ إذ يُداوم على استقبال نشطاء اليمين المتطرف بمكتبه، ويتغيب عن اجتماعات "مجلس الوزراء" المخصصة لمناقشة ملف غزة للحضور في مناسبات اجتماعية لمركز "الليكود" وحفلات الحاخامات.
كما امتد تغليبه للأجندة السياسية إلى إدارة الجبهة الداخلية وقضايا الجيش، بدءاً من إلغاء الاعتقالات الإدارية للمستوطنين، والدخول في صدامات مع هيئة الأركان العامة حول تعيينات كبار الضباط، وصولاً إلى تسريب معلومات أمنية وحساسة والتضييق على ضباط احتياط بسبب مواقفهم السياسية المناهضة للحكومة.
وعلى صعيد إدارة القوى البشرية في المؤسسة العسكرية للعدو، أشار المقال إلى أن "كاتس" قدّم خدمات جليلة لخدمة التكتل اليميني والائتلاف الحكومي من خلال تقديم الدعم للحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية تقليلاً لأوامر التجنيد الصادرة عن جيش العدو.
وتأتي هذه التسهيلات في وقت يُجبر فيه الجمهور العامل على الالتحاق بالاحتياط مراراً وتكراراً، مما ألحق ضرراً بالغة بكفاءة واحتياجات جيش العدو لمصلحة الحفاظ على التحالفات السياسية لـ "نتنياهو".
ولفت التحليل إلى أن المخاوف في هيئة الأركان العامة بلغت ذروتها من احتمال استغلال "كاتس" الصلاحيات العسكرية لتحسين الموقع الانتخابي لحزب "الليكود"، وهو ما دفع رئيس أركان العدو "إيال زامير" إلى اتخاذ قرار بتجميد التعيينات العليا حتى موعد الانتخابات لكبح أي تحركات عسكرية مشوبة بالمصالح الحزبية. واختتم الكاتب بالإشارة إلى أن القرار الأخير بمنح "كاتس" المقعد المضمون لن يجعله أكثر تفرغاً للأمن، بل سيمنحه متسعاً أكبر من الوقت لتوظيف المؤسسة العسكرية للعدو كأداة في الصراعات السياسية الانتخابية.
المصدر: صحيفة "هآرتس"