"تساحي هانغبي" يطالب بقانون ينظم عمل "الموساد" ويحصنه من الفشل
ترجمة الهدهد
طالب رئيس مجلس الأمن القومي السابق للعدو "تساحي هانغبي"، بسن تشريع خاص يُنظم عمل جهاز الاستخبارات والمهمات الخاصة "الموساد"، على غرار القوانين الناظمة لـ "جيش العدو الإسرائيلي" وجهاز الأمن العام "الشاباك".
وأكد "هانغبي" أن بقاء هذا الجهاز السري خارج أطر التشريع والمراقبة البرلمانية منذ تأسيس الكيان يُعد وضعاً "غامضاً" يجب على "الكنيست" القادم تغييره، لا سيما في ظل تزايد الانتهاكات والعمليات الخارجية والاحتمالات القائمة لوقوع أخطاء وإخفاقات استخباراتية.
وأشار "هانغبي" -الذي شغل سابقاً منصب وزير قضاء العدو إلى أنه بادر في مارس 1998 لإقرار "قانون جهاز الأمن العام"، الذي وضع ترتيبات قانونية لمنح "الشاباك" صلاحيات واسعة تمس حرية الأفراد وجسدهم وخصوصيتهم داخل "المجتمع الإسرائيلي"، مع إخضاعه لشكل من أشكال الرقابة القضائية والبرلمانية.
وأوضح أنه رغم الاقتراحات السابقة بتطبيق قانون مماثل على جهاز "الموساد"، إلا أن المؤسسة الأمنية للعدو عارضت الخطوة سابقاً بداعي أن نشاطات "الموساد" تُنفّذ خارج الحدود، وتعتمد على ارتكاب أعمال غير قانونية واغتيالات واختراقات سرية في دول أجنبية و"معادية" لا يمكن للتشريعات المحلية "الإسرائيلية" إضفاء الشرعية الدولية عليها.
وشدّد "هانغبي" على أن التحولات الميدانية والحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023 أظهرت استمرار الكيان في تنفيذ عمليات الاغتيال والتجسس الخارجي، كعملية "النداء" والأعمال التخريبية عابرة الحدود، إلا أنها أثبتت في الوقت ذاته إمكانية وقوع أخطاء وإخفاقات كبرى لدى العنصر البشري في "الموساد"، على غرار الفشل الاستخباراتي والعسكري الذريع لجيش العدو و"الشاباك" في أحداث 7 أكتوبر.
واختتم "هانغبي" بالتشديد على أن الحصانة والسرية المطلقة التي تمتع بها "الموساد" طوال 77 عاماً لم تعد مقبولة داخل "المنظومة الإسرائيلية" إذ يستوجب حجم العمليات الاستخباراتية العابرة للحدود إنشاء آليات إشراف ومراجعة تشريعية لضبط هذه المؤسسة الأمنية، معتبراً أن وضع "قانون الموساد" يُمثّل أحد أبرز التحديات التي ينبغي على "الكنيست" المقبل معالجتها.
المصدر: صحيفة "يديعوت أحرنوت"/ "تساحي هانغبي"، رئيس مجلس الأمن القومي السابق للعدو