ترجمة الهدهد

قبل 76 يوماً من فتح صناديق الاقتراع، أطل رئيس حزب "يشار!" "غادي آيزنكوت" - الذي يشهد حزبه تصاعداً في استطلاعات الرأي - في مقابلة مع برنامج "السابعة"، حاسماً أمره بشأن إدارة المعركة السياسية لمنصب رئيس الوزراء وموجهاً انتقادات حادة لـ "بنيامين نتنياهو" ووزراء حزب "الليكود"، إلى جانب طرح معالم برنامجه السياسي والاقتصادي والأمني.


قواعد اللعبة السياسية ومرشح رئاسة الوزراء

شدد "آيزنكوت" على أنه لا مجال للمناورات السياسية في تحديد مرشح رئاسة الحكومة، مؤكداً أن القاعدة التي وضعها منذ دخوله العمل السياسي تقتضي أن يكون رئيس أكبر حزب في الكتلة هو المرشح للمنصب، كون ذلك يعبر عن إرادة الشعب والمنظور الديمقراطي الصحيح.

ودعا حلفاءه في الكتلة، وفي مقدمتهم "نفتالي بينيت" و"أفيغدور ليبرمان"، إلى الامتثال لإرادة الانتخابات، واصفاً تجربة تولي رئيس حزب يمتلك ستة أو عشرة مقاعد لرئاسة الوزراء بـ "الدرس السيئ" الذي يجب ألا يتكرر.

وحذر من أن الإصرار على مثل هذه المطالب يُعرّض فرصة استبدال الحكومة الخطر ويفتح الباب أمام "نتنياهو" للتلاعب السياسي حتى لو خسر الانتخابات، وأشار إلى أنه يناقش هذه التفاصيل في جلسات مغلقة مع "بينيت" و"ليبرمان" و"يائير لابيد" و"يائير جولان" للوصول إلى هدف مشترك.

الحرب على غزة وكشف "الأكاذيب"

نفى "آيزنكوت" اتهامات "الليكود" بأن مواقفه كانت ستعطل إنجازات الحرب، واصفاً إياها بـ "الأكاذيب"، ودعا لرفع السرية عن المحاضر ونشر تصويت الوزراء للجمهور بشأن قرار احتلال قطاع غزة، مؤكداً أنه كان من أبرز الداعمين للقرار إلى جانب "بيني غانتس" و"يوآف غالانت"، بينما عارضه وزراء من الليكود مثل "ياريف ليفين" و"ميري ريغيف" و"إيلي كوهين".

كما جادل بضرورة تشكيل لجنة تحقيق حكومية في الأسبوع الأول للحكومة القادمة لكشف الحقائق، مجدداً موقفه الرافض لأي انسحاب لـ "الجيش الإسرائيلي" من قطاع غزة إلا بعد التفكيك الكامل للقوة العسكرية والسياسية لحركة حماس، وتجريد القطاع من السلاح، وتطبيق خطة "ملادينوف" للنزع والتحويل والإعادة.

وحدة "تزالسيل" وتتبع نظام التمويل

استعرض "آيزنكوت" دوره التاريخي كأحد مؤسسي وحدة "تزالسيل" التابعة للموساد والمتخصصة في تتبع أنظمة التمويل، مشيراً إلى أنه أحضر "أرييل شارون" لتوقيع خطاب تكليف "مئير داغان" لتأسيسها، وانتقد قرار إغلاق الوحدة عام 2018 بنقل صلاحياتها لوزارة الجيش ثم تجميد ملفاتها.

واتهم جهات لم يسمها بالتستر والتغطية على "إسرائيليين" تورطوا في هذه الدائرة وتلقوا أموالاً، متعهداً بإعادة تأسيس وحدة "تزالسيل" فور توليه السلطة، وملاحقة قنوات التمويل، وفتح تحقيق شامل لمعرفة الأسباب الحقيقية التي دعت لإغلاقها سابقاً.

التجنيد والتعليم والقطاع الحريدي

في ملف التجنيد، أكد "آيزنكوت" أنه يرفض أي مساومة أو حلول وسط بشأن التجنيد الإلزامي لجميع "الإسرائيليين" (عسكرياً أو مدنياً)، داعياً لإلغاء اتفاقية عام 1977 التي تُعفي "الحريديم" من الخدمة، مع فرض عقوبات صارمة على المتهربين ومكافأة الملتزمين.

وأشار إلى أنه أبلغ أعضاء كنيست من الأحزاب اليهودية أن هذه القضية غير قابلة للتفاوض حتى لو أدت لانتخابات جديدة.

وعلى صعيد التعليم، كشف عن خطة استراتيجية أعدها مع خبراء تتضمن منح مهلة من 3 إلى 4 سنوات لنقل كافة المنظومات التعليمية (بما فيها التعليم الحريدي) تحت مظلة وإشراف التعليم الحكومي وفق معيار وطني موحد يطبق على الجميع.

الأصول المزراحية والرد على الهجوم الشخصي

ورداً على إثارة أصوله المغربية ومحاولات استغلالها انتخابياً، أكد "آيزنكوت" فخره بوالديه ونشأتهما في الكيبوتس، رافضاً فكرة أن يكون الأصل الطائفي معياراً لاختيار رئيس الوزراء، ومشدداً على أن الاختيار يجب أن يُبنى على القدرات والسجل العملي والخبرة التنفيذية.

كما رد على تصريحات الصحفي "ينون ماغال" بشأن زفاف ابنتها وسلوك أبنائه، موضحاً أن زفاف ابنته جرى وفق الشريعة اليهودية، ومؤكداً أن أبناءه بالغون وناجحون وأدوا الخدمة العسكرية كضباط وأكاديميين ويقدمون خدمات جليلة للكيان، ناصحاً خصومه بعدم إقحام عائلات المرشحين وأبنائهم في السجالات السياسية.