هجمات سيبرانية إيرانية تستهدف صحفيين بالكيان
ترجمة الهدهد
كشفت سلطات العدو عن موجة جديدة وواسعة من الهجمات السيبرانية التي تقودها أجهزة المخابرات الإيرانية، مستهدفة بشكل مباشر الصحفيين والإعلاميين والشخصيات العامة في كيان العدو، بهدف اختراق أجهزتهم المحمولة، والسيطرة على حساباتهم، واستخراج معلومات ومراسلات أمنية وسياسية على قدر عالٍ من الحساسية.
ووفقاً لبيان مشترك صادر عن جهاز الأمن العام للعدو "الشاباك" والمديرية الوطنية للأمن السيبراني، تعتمد المخابرات الإيرانية على أسلوب "التصيد الاحتيالي المُستهدف"؛ حيث يتواصل عناصر الاستخبارات شخصياً مع الصحفيين، ولا سيما مراسلي صحيفة "هآرتس"، عبر تطبيقَي "واتساب" و"تليجرام".
ويتم التواصل من خلال انتحال شخصيات معروفة أو صحفيين آخرين، وصياغة رسائل موجهة بدقة تتناسب مع مجالات عمل الضحايا، تتضمن عروضاً لإجراء مقابلات، أو دعوات للتعاون، أو طعوماً إعلامية مثل ادعاء امتلاك مقاطع فيديو حصرية لهجمات إيرانية في الخليج العربي ومضيق هرمز.
تتضمن هذه الرسائل روابط خبيثة ومشبوهة تُوهِم المستخدمين بأنها تابعة لخدمات مثل "جوجل درايف" أو دعوات لاجتماعات مرئية، ولكن بمجرد النقر عليها، يتم تحويل المستهدفين إلى صفحات تسجيل دخول مزيفة لسرقة بياناتهم، أو فتح ملفات ضارة تُمكّن المهاجمين من السيطرة الكاملة على الهواتف المحمولة والوصول إلى مواد العمل، والمصادر الصحفية، والمراسلات الخاصة.
وأكد البيان المشترك أن الأهداف الرئيسية لهذه المحاولات تتمثل في الوصول إلى كواليس التطورات السياسية والأمنية الأخيرة، وكشف المصادر الصحفية والوصول إلى مواد العمل السرية، واستخدام البيانات في أنشطة استخباراتية وعمليات تأثير، إلى جانب محاولات تجنيد عملاء وتفعيلهم ميدانياً.
وفي إطار محاولات التصدي، أوضح البيان أن جهاز "الشاباك" والجهات الأمنية للعدو يعملون على منع هذه المحاولات وإحباطها، حيث يواصل "الشاباك" مستبقاً مع صحفيين يُخشى أن يكونوا أهدافاً مرشحة لهذه الهجمات لتقديم الدعم الفني وحمايتهم سيبرانياً.
تأتي هذه الحملة امتداداً للتصاعد اللافت في الهجمات الإلكترونية ومحاولات التغلغل الإيراني في فيما يعرف بـ "الخطاب الإسرائيلي" منذ 7 أكتوبر 2023؛ إذ شملت المحاولات السابقة إرسال طرود ورسائل تهديد مباشرة للباحثين والصحفيين.
وليس استهداف الإعلاميين جديداً في هذا السياق؛ ففي يونيو 2025، كُشف عن هجوم تصيد واسع استهدف عشرات الصحفيين والمسؤولين في كيان العدو، عبر انتحال صفة مستشارة رئيس وزراء العدو السابقة "كارولين غليك"، وسفير كيان العدو السابق لدى واشنطن "مايكل أورين"، لإغراء الضحايا بالانضمام لمكالمات فيديو وهمية توجّههم إلى صفحات اختراق.
وكانت صحيفة "هآرتس" قد كشفت سابقاً عن قيام مجموعة القرصنة "حنظلة" – المؤيدة للقضية الفلسطينية منذ 2023 – في سلسلة من الاختراقات والتسريبات الحساسة، قبل أن تنسبها وزارة العدل الأمريكية رسمياً إلى إيران في مارس/آذار 2026، مشيرةً إلى تورط أعضائها أيضاً في توجيه تهديدات بالقتل والعنف ضد صحفيين ومعارضين.
المصدر: صحيفة "هآرتس"