"نتنياهو" يسعى لاستغلال المقاعد المحصنة ومواجهة متمردي الحزب
ترجمة الهدهد
تتجه أنظار الأوساط السياسية الحزبية نحو رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" مع إسدال الستار على كرنفال الانتخابات التمهيدية لحزب "الليكود" وإعلان نتائجها النهائية، حيث يسعى لاستغلال المقاعد الثمانية المحصنة المتاحة له للتأثير المباشر على تشكيل القائمة النهائية للحزب وتغيير ملامحها، وسط تزايد المخاوف من تصاعد تمرد النواب المحبطين الذين أزاحتهم النتائج إلى مراكز غير واقعية.
وفي إطار هذه التحركات، عاد اسم وزير مالية العدو السابق "موشيه كحلون" إلى الواجهة بعد أن نقل إليه مسؤولون كبار في "الليكود" عرضاً نيابة عن "بنيامين نتنياهو" بمنحه مكاناً مرتفعاً ومحصناً بالقائمة، وذلك أجزاء إظهار استطلاعات الرأي الداخلية تصدره لقضايا تكلفة المعيشة، رغم عدم حسم "موشيه كحلون" لقرار عودته السياسية بعد.
بالتوازي مع ذلك، برز اسم "تسيكا مالكو" المنسحبة من السباق كمرشحة مقترحة للمقاعد المحصنة كسباً لأصوات الجالية الإثيوبية، حيث وقّع 32 ممثلاً عنها رسالة موجهة لـ "بنيامين نتنياهو" لضمان موقعها، في خطوة يُقدر مسؤولو الحزب أنها قد تجلب ما يعادل نصف مقعد تقريباً.
وتواجه مساعي "بنيامين نتنياهو" لتمرير مقاعد محجوزة إضافية عقبات مؤسسية وسياسية صعبة؛ إذ تتطلب هذه الخطوة موافقة الأمانة العامة للحزب عبر تصويت يتطلب إشعاراً مسبقاً بـ 48 ساعة، وهو ما سيتصدى له نواب "الليكود" المتواجدون في مراكز متأرجحة (مثل المركزين 25 و28) دفاعاً عن مصالحهم الانتخابية لمنع إقصائهم.
كما يستغل المعارضون داخل الحزب قرار رئيس "حزب الديمقراطيين" "يائير غولان" بالتخلي عن المقاعد المحجوزة، حجةً لرفض استبعاد المنتخبين بالانتخابات التمهيدية، ما يجعل التقديرات ترجح اكتفاء "بنيامين نتنياهو" بمنح مقعد محجوز واحد أو اثنين فقط للمرشحين الأقوياء انتخابياً.
وعلى خلفية هذه التطورات، بدأ "بنيامين نتنياهو" إجراء محادثات مكثفة مع أعضاء الكنيست الحاليين لتفادي فقدان السيطرة على الانضباط الحزبي، خصوصاً وأن المسؤولين الذين تضاءلت فرص عودتهم للكنيست أصبحوا أقل اعتماداً على قيادة الحزب.
ورغم عدم وجود تنظيم ملموس على الأرض حتى الآن، أظهرت النقاشات الداخلية مخاوف جدية من استغلال الخصوم السياسيين للنواب المحبطين للتحرك ضد "بنيامين نتنياهو" وتشجيع سيناريوهات التشكيك البنّاء قبل حلول موعد الانتخابات العامة.
قانونياً وسياسياً، لن يشكل إغلاق مراكز الاقتراع نهاية المطاف للسباق الانتخابي؛ إذ تُجري اللجان فرزاً يدوياً تحت الإشراف قبل رفع النتائج للجنة المركزية للانتخابات، وسط توقعات بتقديم طعون إضافية أمام محكمة "الليكود" إثر مزاعم شابت يوم الاقتراع حول أوراق غير رسمية وأعطال فنية وثغرات في دوائر التمثيل.
وستكشف القائمة النهائية المنتظرة مدى بقاء نفوذ العائلات الحاكمة وقادة الحزب أمام التصويت الحر، والخط الأيديولوجي المعتمد، ودرجة الملاءمة بين القائمة التي افرزتها قواعد "الليكود" وتلك التي كان يفصلها "بنيامين نتنياهو" لنفسه.
المصدر: صحيفة "معاريف"/ "آنا بارسكي"