ترجمة الهدهد

عاش مرشحو حزب "الليكود" ليلة قاسية وشديدة التعقيد خلال الانتخابات التمهيدية، إثر التدخل المكثف لمكتب رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" والتعثر غير المسبوق للصفقات الداخلية؛ ما أفرز ترتيبات سياسية جديدة أظهرت حديد توازنات القوى، والتحديات المعقدة التي تنتظر رئيس الوزراء بعد العملية الانتخابية.

فشل تصفية "ديفيد بيتان" وإخفاق مرشحة "نتنياهو"

ورغم تمكن "بنيامين نتنياهو" من إبعاد النائبة "تالي غوتليب" وفوز مرشحيه في بعض الدوائر الانتخابية ذات الأهمية المحدودة، إلا أنه مني بإخفاقات بارزة؛ في مقدمتها نجاة القيادي "ديفيد بيتان"، أبرز معارضيه داخل الحزب، وتحقيقه مقعداً مضمونا برلمانياً على عكس توقعات فريق رئيس وزراء العدو الذي سعى لإسقاطه.

ولم تتوقف خسائر "بنيامين نتنياهو" عند هذا الحد، بل امتدت لتلقي مرشحته لمنصب "المرأة الجديدة"، "أوسنات زوهار زاني" (التي دعمها برفقة نجله "يائير نتنياهو")، هزيمة أمام "كيرين بوبليل عطية" المدعومة من "ديفيد بيتان" بفارق نحو ألفي صوت.

مكاسب الدوائر والانتقادات حول كبح المشاركة

في المقابل، سجل "بنيامين نتنياهو" نجاحات متفرقة عبر فوز مرشحيه في عدة دوائر انتخابية، من بينهم "شوكي أوهانا" في "الجليل وعامكيم"، و"شلومو ليرنر" في "تل أبيب"، و"إيريز تادمور" في دائرة "القدس المحتلة والمستوطنات".

غير أن هذه المكاسب واجهت انتقادات حادة بسبب ما وُصف بتدخله العدواني وقمع نسبة مشاركة الناخبين عبر رفض تمديد فترة التصويت وإغلاق المراكز في التاسعة مساءً؛ وهي خطوة أضعفت الأعضاء المستقلين وخدمت صناع الصفقات والمجموعات المنظمة، وأثارت حفيظة كبار وزراء العدو والأعضاء المتضررين.

إنجازات الوزراء وموازين القوى الإعلامية

على مستوى قيادات الحزب والوزراء، حافظت الوزيرة "ميري ريغيف" على موقعها كأول امرأة في "الليكود" مدعومة بأصوات هدفت إلى إبعاد "تالي غوتليب"، فيما حافظ وزير قضاء العدو "ياريف ليفين" على مقعده في صدارة القائمة.

وعلى عكس المجموعات الهادئة كـ "أرييل كيلنر" و"أفيشاي بوارون" اللذين تراجعا كثيراً رغم قربهما من رئيس وزراء العدو، نجحت المجموعة الأكثر صخباً وإعلامياً في حصد مراكز متقدمة، بقيادة "ألموغ كوهين" و"موشيه سعدة" اللذين حسما موقعين واقعيين داخل القائمة، بينما تظل المعركة محتدمة حول مقعد "المرأة الثالثة" بين "جيلا غامليئيل" و"إيتي عطية" المدعومة من "حاييم كاتس" و"بنيامين نتنياهو".

المصدر: "يديعوت أحرنوت"/ "موران أزولاي"