دعوات لمواجهة تراجع "الليكود" وحشد مهاجري "إسرائيل" بالخارج
ترجمة الهدهد
تتصاعد حدة المواجهة بين حزب "الليكود" والمعسكر الليبرالي "الإسرائيلي" مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، حيث تحاول منظمات أهليّة تنظيم رحلات وحشد آلاف "الإسرائيليين" الذين غادروا الكيان خلال السنوات الأخيرة للعودة والإدلاء بأصواتهم، وسط تخوفات حكومية من تأثير هذه الأصوات على الخارطة الانتخابية وموازين القوى في الكنيست.
وتأتي هذه التحركات عقب تسجيل معدلات هجرة مرتفعة أشار إليها مكتب الإحصاء المركزي بفرار نحو 140 ألف شخص بين عامي 2023 و2025، نتيجة الأزمات السياسية التي تلت محاولة الانقلاب القضائي الفاشلة وأحداث 7 أكتوبر وما تلاها من حرب مستمرة.
وفي حين تتجاهل حكومة العدو هذه الظاهرة التي تمس شريحة واسعة من الشباب والمؤهلين، تتزايد الشكوك حول تعامل الأحزاب الحاكمة مع مغادرتهم كـ "فرصة انتخابية" لتقليل الكتلة التصويتية الداعمة للمعارضة.
في مقابل محاولات الحشد، يقود حزب "الليكود" عبر محاميه "إيلان بومباخ" معركة قانونية للتصدي لهذه المبادرات، زاعماً أنها تقدم مزايا غير قانونية للمسافرين وتُعد بمثابة رشوة وانتهاك لقانون تمويل الأحزاب.
ويعكس هذا التحرّك، بحسب مراقبين، حالة من القلق داخل الحزب الحاكم نتيجة تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، خاصة وأن الحزب لم يعترض سابقاً على تنظيم رحلات جوية مشابهة لنقل ناخبي التيار الحريدي.
وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات المعسكر الليبرالي من تداعيات تشكيل حكومة جديدة بالمكونات ذاتها؛ إذ يُتوقع تصاعد الهجوم على النظام القضائي والإعلام والتوسع في التشريعات المتطرفة.
وقد تجسدت هذه المخاوف في تصريحات رئيس الائتلاف "أوفير كاتس" الذي أكد استمرار خطط الإصلاح القضائي، إلى جانب تهديدات وزير قضاء العدو "ياريف ليفين" بشأن المحكمة العليا، ما يجعل إقبال الناخبين في الخارج خطوة حاسمة للحد من المخططات المستقبلية لحكومة العدو.
المصدر: "هآرتس"/ "سامي بيريتز"