تقرير: البنتاغون يدرس إعادة انتشار القوات وتقليصها في الخليج العربي
شبكة الهدهد
يوسي مصري - القناة 13
يعيد البنتاغون النظر في انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في خطوة قد تُشكل نقطة تحول في الوجود الأمريكي بالمنطقة في أعقاب الحرب مع إيران. وقد نُشر هذا الخبر اليوم (الثلاثاء) في صحيفة واشنطن بوست.
ووفقًا للصحيفة، تدرس وزارة الدفاع إمكانية سحب القوات من الخليج العربي، حيث توجد قواعد عسكرية أمريكية كبيرة تضررت بشدة جراء الهجمات الإيرانية التي استمرت لأشهر.
وبحسب مصادر وردت في التقرير، فإن الأضرار دفعت البنتاغون إلى إعادة النظر في نشر القوات، حيث أشارت وزارة الدفاع سابقاً إلى وجود احتمال ألا يتم ترميم تلك القواعد.
ومع ذلك، ذكر التقرير أن وزير الدفاع بيت هيسيث لم يصدر موقفاً رسمياً بشأن هذه المسألة بعد، لكن مصادر في واشنطن قالت إن الخطة قيد الصياغة.
قبل اندلاع القتال، كان لدى القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نحو 40 ألف جندي موزعين على حوالي 20 موقعًا مختلفًا تمتد من الأردن إلى عُمان.
وابتداءً من هذا العام، سيعزز الجيش الأمريكي وجوده في المنطقة بقوات كبيرة تشمل سفنًا حربية وطائرات مقاتلة وبطاريات دفاع جوي. والآن، يكمن القلق في دول الخليج في أن تقليص الوجود الأمريكي في المنطقة سيجعلها عرضة لإيران، لا سيما وأن تطوير قدرات دفاعية مستقلة أو إنشاء تحالفات بديلة قد يستغرق سنوات.
في غضون ذلك، نشر البيت الأبيض اليوم على صفحته الرسمية على شبكة "إكس" صورةً نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صفحته على شبكة "تروث"، تُظهر خريطةً للخليج العربي تُعرّف مضيق هرمز بأنه "أرض أمريكية جديدة ". ونشر ترامب لاحقًا منشورًا آخر كتب فيه: "لا توجد أي محادثات أو مناقشات جارية، أو مُخطط لها، مع إيران. الحصار البحري لا يزال ساريًا بالكامل. مضيق هرمز مفتوح ونشط. جميع الألغام المائية قد أُزيلت أو فُجّرت".
رد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم أريب آبادي، على تصريحات ترامب، متعهداً بأن إيران "ستتعلم منه درساً". وفي وقت سابق، تناول رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، التوترات المحيطة بمضيق هرمز، قائلاً: "سيظل المضيق مغلقاً حتى تفي الولايات المتحدة ببنود الاتفاق المؤقت".
قال ترامب أمس في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إن على إيران أن "ترفع الراية البيضاء". وأضاف أنه لا يملك "جدولاً زمنياً ملزماً" بشأن هذه القضية، وأنه "ليس في عجلة من أمره". وردّ مسؤول إيراني على تصريحات ترامب قائلاً: "قررت طهران الانتقال من سياسة دفاعية إلى سياسة هجومية.
والموعد النهائي لتنفيذ مذكرة التفاهم هو بضعة أسابيع". وأكد ترامب وجود خط اتصال مباشر مع كبار مسؤولي الحرس الثوري. وقال: "إنهم بارعون في لعبة البوكر، لكنهم يحتضرون". وفي إشارة إلى المحادثات الجارية بين إيران وعُمان بشأن السيطرة على مضيق هرمز، حذر ترامب قائلاً: "إذا تدخلت عُمان، فسوف نقصفها حتى السماء".
وفي الوقت نفسه، صرحت مصادر إقليمية لقناة الحدث السعودية بأنه تم التوصل إلى اتفاق لتمديد الموعد النهائي للمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد انتهاء فترة الستين يوماً المخصصة لذلك في مذكرة التفاهم.
أفاد مسؤولون في الجمهورية الإسلامية ومصادر استخباراتية في دول عربية، أمس، لصحيفة وول ستريت جورنال، بأن إيران تستغل فترة وقف إطلاق النار، التي بدأت بتوقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، للتحضير لنزاع أوسع نطاقاً. ووفقاً للتقرير، تشمل خطط إيران لتوسيع الحرب شنّ ضربات استباقية، وإتلاف كابلات الإنترنت في الخليج، وزعزعة استقرار الكويت والبحرين، بل وحتى القيام بعمليات برية في الكويت.
وأفادت المصادر أيضاً بأن الحرس الثوري، في إطار الاستعدادات، زاد من إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، وعزز سيطرته على الجيش، وأطلع الميليشيات في العراق واليمن على خطط توسيع نطاق الحرب. كما ذكر مصدر مقرب من النظام أن الاعتقاد السائد في إيران هو أن "الحرب الرئيسية لم تبدأ بعد".