"نتنياهو" يثبت هيمنته وسط مخاوف من تمرد داخلي
ترجمة الهدهد
أظهرت نتائج الانتخابات التمهيدية لحزب "الليكود" هيمنة رئيس وزراء العدو "بنيامين نتنياهو" وقدرته على إعادة تشكيل قائمة الحزب بما يتوافق مع رؤيته، بعد إقصائه عدداً من أبرز خصومه ومنافسيه.
ورغم هذا النجاح، تواجه القائمة الجديدة انتقادات بشأن مدى جاذبيتها في الانتخابات العامة، وسط صراع متصاعد حول المقاعد المحجوزة وتخوفات من تراجع انضباط أعضاء الكنيست المستبعدين.
ووفقاً للتحليلات التي قدمها الخبير الدستوري "جاي بوسي" والمستشار الاستراتيجي "رونين تسور" عبر إذاعة "103fm"، أسفرت النتائج عن مفاجآت بارزة؛ إذ نجح "بنيامين نتنياهو" في إبعاد شخصيات مثل "نير بركات" و"تالي غوتليب" و"آفي ديختر" و"عيديت سيلمان" و"ماي غولان" عن مراكز التأثير القوية. وفي المقابل، تمكن رئيس الجهاز القضائي "ياريف ليفين" والشخصية البارزة "ميري ريغيف" من الحفاظ على موقعين متقدمين في صدارة القائمة.
وفي سياق متصل، أكد مستشار رئيس وزراء العدو السابق "أفيف بوشينسكي" أن "بنيامين نتنياهو" تمكن من القضاء على منافسيه داخل الحزب وشكل قائمة مريحة له شخصياً، إلا أنها قد لا تكون بالقدر الكافي من الجاذبية لاستقطاب الناخبين في الانتخابات العامة.
وأشار "أفيف بوشينسكي" إلى إمكانية نشوء محور قوة جديد يجمع بين "ديفيد بيتان" و"نير بركات"، وهو سيناريو يثير قلق قيادة الحزب من تشكل فصيل معارض من الداخل.
وتنتقل المعركة الحالية داخل "الليكود" إلى ملف المقاعد المحجوزة، حيث أوردت مراسلة صحيفة "معاريف" "آنا بارسكي" أن الحزب يستعد لمواجهات حامية داخل الأمانة العامة ومحكمة الحزب بشأن صلاحية "بنيامين نتنياهو" في إضافة مرشحين من الخارج أو إنقاذ حلفائه.
وتتطلب المصادقة على هذه التغييرات إجراء تصويت حضوري وإشعاراً مسبقاً، مما يمنح أعضاء الكنيست المتأثرين فرصة للدفاع عن مواقعهم ومقاومة التعديلات.
وتخشى قيادة "الليكود" من تراجع انضباط أعضاء الكنيست الذين فقدوا فرصهم في التأهل للمجلس القادم، لا سيما وأنا بعضهم يستمر في شغل منصبه حتى موعد الانتخابات العامة ويتمتع بنفوذ داخل مؤسسات الحزب.
وتتزايد النقاشات الداخلية حول احتمالات استغلال الخصوم السياسيين لهذه حالة الإحباط للتحرك ضد "بنيامين نتنياهو"، بالتوازي مع توقعات بتقديم طعون قانونية أمام محكمة الحزب تتعلق بخروقات وأعطال فنية شهدها يوم الاقتراع.